أجهزة الائتلاف مكتب مجلس السلم الأهلي

مجلس السلم الأهلي

مما لا يخفى على أحد أن النزاعات الطائفية والعرقية والاجتماعية لها تأثير كبير في وحدة أي شعب، وهناك في السنوات الأخيرة شواهد كثيرة على استغلال هذه النزاعات لصالح الجهات الخارجية في تقويض الإنجاز المدني في عدد من الدول. إن النسيج الاجتماعي في سورية شديد التنوع، وقد أصيب ذلك النسيج بأضرار بالغة بسبب الفظائع التي ارتكبها النظام وشبيحته، مما زاد في درجة التوتر الاجتماعي، وجعل الأبواب مشرعة أمام وقوع أعمال ثأر وانتقام وتهجير وهدم واسعة النطاق، بالإضافة إلى أن الحرب المستعرة في البلاد قد زادت في نزعات الغلو لدى بعض الشباب، مما يعرّض المجتمع إلى انقسامات خطيرة قد تفضي إلى نزاعات مريرة وطويلة الأمد.

لهذا كله كان من أكبر الأولويات في الفترة الحالية العمل على بناء إطار تنظيمي وفكري يسمح بإيجاد حراك اجتماعي موسَّع في مختلف المحافظات السورية قبل سقوط النظام وبعده، بما يمكننا من تلافي أكبر قدر ممكن من هذه الانقسامات وآثارها السلبية الحادة على المجتمع السوري، وهو ما نعنيه بالسلم الأهلي. إن من شأن تحقيق ذلك أن يسمح للسوريين ببناء دولتهم، وعلاج الدمار الرهيب الذي تعرضت له مدنهم وقراهم، مع قدر من التضامن والسلام الاجتماعي المطلوب لذلك. تحقيق درجة جيدة من السلم الأهلي سيمثل أيضا جدار اً لمقاومة الأعداء والجهات الخارجية والداخلية، التي تحاول استغلال النزاعات في تحقيق مصالحها، وسيكون هذا إن شاء الله أمراً يفخر به السوريون أمام العالم بعد سقوط النظام.

ولذا فإن الائتلاف الوطني سعى لتأسيس المجلس السوري للسلم الأهلي، الذي يجمع تحت مظلته المجالس المحلية للسلم الأهلي في مختلف المحافظات السورية...قد يبدو الحلم كبيرا، فالمحافظة على السلم الأهلي في دولة أمعن النظام المجرم في تخريبها أمر فيه صعوبة كبيرة، ولكن تكاتف الجهود والعمل الجماعي المخلص والمنظم، والقائم على الحفاظ على المصلحة العامة من شأنه أن يحقق الكثير الكثير، على حين أن الاستسلام للمشكلات والتقاعس عن حلها يزيدها تعقيداً وصعوبة.

إن مبادرة مجلس السلم الأهلي هي دعوة مفتوحة لكل سوري يهمه أمر وطنه وأمته؛ كي يتقدم بما يستطيع مع إخوانه في مجالس السلم الأهلي يداً بيد وكتفاً بكتف كي نبني سورية الجديدة الحرة والمنيعة.

إن الشعب السوري معروف بشهامته وطيبته ومحبته للآخرين، وهذا ما ستثبته إن شاء الله الأيام القادمة.

أهداف مجلس السلم الأهلي:

مجلس السلم الأهلي هو إحدى مؤسسات الائتلاف الوطني السوري، التي تم انتخاب أعضائها من قبل الهيئة العامة للائتلاف، وتنحصر وجوه نشاطها في الأعمال التي تساهم في تحقيق السلم الأهلي في سورية وتسعى لتحقيق الاهداف التالية:

  1. العمل على تحقيق السلم الأهلي في سورية.
  2. إدارة أعمال المجلس، ومجالس السلم الأهلي وتطويرها.

مهام مجلس السلم الأهلي السوري:

  • رسم السياسة العامة التي تضمن تنمية وتطوير أعمال مجالس السلم الأهلي وتحقيق أغراضها والإشراف على نشاطاتها وتقويمها.
  • التواصل مع الهيئات والشخصيات المحلية والوطنية والدولية لتحقيق أهدافه.
  • عقد ورشات العمل والدراسات والندوات وتنظيم المؤتمرات في مجال السلم الأهلي.
  • اعتماد الخطط التنفيذية لمجالس السلم الأهلي، وإقرار تقرير مراقبي الحسابات عن الميزانية العمومية والحسابات الختامية لمجالس السلم الأهلي.
  • وضع القواعد اللازمة للتنسيق مع الجهات الرسمية وغير الرسمية، وكذلك مع المؤسسات والجمعيات الاجتماعية المختلفة لتحقيق أهداف هذا النظام.
  • إقرار اللوائح المالية والإدارية اللازمة لإدارة شؤون المجلس الأعلى ومجالس السلم الأهلي، واعتمادها بالتنسيق في ذلك مع الأمانة العامة للائتلاف.

الهيكلية الإدارية لمجلس السلم الأهلي:

يتألف المجلس السوري من:

  • رئيس المجلس .
  • نائب رئيس المجلس .
  • أمين سر المجلس .
  • أعضاء المجلس السوري، يكون عددهم تسعة عشر عضواً، ويراعى في ذلك تمثيل كل المحافظات السورية، ويكون لكل من دمشق وحلب ممثلان، واحد للريف وواحد للمدينة، بالإضافة إلى ثلاثة مندوبين من وزارات الداخلية والعدل والمالية. ويمكن زيادة أعضاء المجلس السوري إلى ثلاثين عضواَ.
    • الجهاز الإداري للمجلس السوري يتألف من عدد من الموظفين الإداريين يعينهم رئيس المجلس بالتشاور مع نائبه وأمين السر.
    • ينتخب أعضاء المجلس السوري من بينهم رئيساً ونائباً للرئيس وأمينا للسر، وذلك لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة، وإذا خلا محل أحدهم لأي سبب فيتم انتخاب بديل عنه، ويعد فائزاً من يحوز أكثر أصوات أعضاء المجلس السوري.
    • يجوز لرئيس المجلس السوري دعوة من يرى الاستعانة بهم لحضور جلسات المجلس من الاستشاريين والخبراء والشخصيات التي يرى حاجة لدعوتها دون أن يكون لهم حق التصويت.
    • مجالس السلم الأهلي:
    • يقوم وفد كل محافظة من المحافظات بانتخاب رئيس لمجلس السلم الأهلي ونائب للرئيس وأمين للسر، على أن يقوم هؤلاء بتشكيل مجلس السلم الأهلي لمحافظتهم، ويكون عدد أعضاء كل مجلس متناسباً مع عدد سكان المحافظة، بحيث يكون لكل مئتي ألف مواطن ممثل واحد على ألا يقل عدد أعضاء المجلس الواحد عن سبعة، وألا يزيدوا على خمسة عشر، ويكون لكل مجلس جهاز إداري يتبع رئيسه.
    • يكون لكل مجلس سلم أهلي مكتب يهتم باستقطاب المتطوعين من ذوي الخبرات والمهارات من أجل المساعدة على تحقيق أهدافه النبيلة.