أجهزة الائتلاف وحدة المجالس المحلية التقارير المقدمة من قبل المجالس المحلية تقرير: المجالس المحلية في سوريا - (القاهرة – 21/2/2013)
الأربعاء, 20 شباط/فبراير 2013 18:12

تقرير: المجالس المحلية في سوريا - (القاهرة – 21/2/2013)

تقرير: المجالس المحلية في سوريا

اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

(القاهرة – 21/2/2013)

مقدمة (الفكرة والفلسفة)

تمثل المجالس المحلية في سوريا حالياً الهيكلية الإدارية لتسيير الحياة اليومية للمواطنين في غياب الدولة، لكنها تُبنى وتتطور بحيث تصبح تدريجياً النواة الأساسية للإدارة المدنية التي تُعتبر الركيزة المحلية للدولة الجديدة في سوريا المحررة. وهي تتواجد حالياً بأشكال مختلفة سواء في المناطق التي لاتزال تحت سيطرة النظام أو تلك التي خرجت عنها. وتُدار بشكلٍ كلي من قبل أهالي المنطقة.

عندما بدأت الثورة في سورية تزامنت معها الأزمة الانسانية بسبب بطش النظام، والذي أدى الى تضرر عدد هائل من الأشخاص في كل مدينة و قرية تقريبا في كثيرٍ من مجالات الحياة اليومية. وهكذا، بدأ الناس بمساعدة بعضهم بعضا و بتقديم بعض الخدمات الأساسية للمحتاجين منهم، ولكن سرعان ما بدأ حجم الاحتياجات بالاتساع إلى درجة لم يعد يستطيع الأفراد أو المجموعات الصغيرة الاستمرار بتقديم الخدمات و المساعدة لوحدهم دون التعاون و التنسيق مع الآخرين.

من هنا، نشأت المجالس المحلية لتعبر عن شعور المواطنين بالمسؤولية وعن قدرتهم على استلام زمام المبادرة في إدارة شؤونهم اعتماداً على كوادرهم وخبراتهم وطاقاتهم الذاتية، وبالتالي تكذيب الدعاوى المتعلقة بحتمية وقوع مناطقهم في الفوضى والإهمال الكامل في غياب نظام الأسد.

وهو مايدفعنا إلى التأكيد على الضرورة الاستراتيجية لمشروع المجالس المحلية، وعلى أهمية دعمها بجميع الأساليب ومن مختلف الأطراف، تحت السقف الوطني الخالص وبعيداً عن أي اعتبارات حزبية أو عرقية أو أيديولوجية، باعتبارها النموذج العملي الذي يكذّب مقولة (شيوع الفوضى والانفلات) بسبب الحالة الثورية حالياً أو بسبب سقوط النظام قريباً بإذن الله. فكل الكلام عن إمكانية وجود الاستقرار والأمن في سوريا وعن قدرة السوريين على إيجاد (بديل) لنظام الأسد يؤمن للناس حاجاتهم المعيشية ويبني عملية تنمية، كل هذا الكلام سيبقى (نظرياً) وفاقداً للمصداقية في غياب هذا المثال العملي الذي يثبت للشعب السوري أولاً، ثم للنظام العالمي إمكانية وجود ذلك البديل.

القيادة والتمثيل

لقد كانت القيادة في البداية للأشخاص والمجموعات التي استطاعت أن تقدم خدماتها لعدد أكبر من المحتاجين و بطريقة أفضل و أدوم. وكان أغلب الدعم المادي أو العيني يقدم من قبل أفراد سوريين داخل سوريا أو خارجها، إلى أن أصبحت الحاجة كبيرة وبدأت حملات جمع التبرعات في خارج سوريا و التي شملت أفرادا و منظمات ودولاً. أما عن آلية اتخاذ القرارات فكان القرار فيما يخص التوزيع في أغلب الأحيان منوطاً بالشخص الذي يجلب الدعم بحسب اجتهاده.

لكن الحاجة ظهرت بعد ذلك لأن يتم توزيع الدعم بشكلٍ مدروس من ناحية، وبشكل عادل بعيداً عن المحاصصات واعتبارات الانتماء من ناحيةٍ أخرى. وهذه هي المهمة التي تحاول المجالس الارتقاء في أدائها على الوجه المطلوب لأنها الركن الأساسي في إثبات مصداقيتها الوطنية. ورغم التحديات الكثيرة في هذا المجال، فإن الجهود حثيثة في هذا المجال من خلال مزيدٍ من التنظيم والتنسيق مع مختلف المجموعات والشرائح الاجتماعية، ومن خلال الندوات والدورات التدريبية.

وبسبب الظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا فإن من المؤكد أن عمليات الاختيار والتمثيل لايمكن أن تكون مثالية كما هو الحال في عمليات الانتخابات التي تجري في ظروف ملائمة. رغم هذا، نؤكد على أن الجهود قائمةٌ ومستمرة للوصول إلى أدق صورةٍ ممكنةٍ للتمثيل واختيار المسؤولين على جميع مستويات الإدارة في المجالس المحلية. وقد تمّ التطوير في هذا الإطار سابقاً وسيجري مستقبلاً بإشراف الائتلاف وبالتنسيق والتعاون مع كل المجموعات التي تعمل تحت السقف الوطني الخالص إلى أن نصل إن شاء الله إلى الشكل المثالي من خلال الانتخابات الرسمية في ظل الدولة السورية الجديدة.

هذا وتحرص المجالس المحلية على أن تكون متصلة بشكل كامل بجماعات المعارضة الثورية سواء المدنية منها أو العسكرية. و إضافةً إلى الأهداف المحددة المذكورة أدناه، فإنها تلعب دورا مهما في الثورة من خلال تقديم الخدمات المدنية لتلك الجماعات، كي تساعدها على استمرار عملها من خلال تأمين أسباب وظروف رعاية الحاضنة الشعبية لها في مختلف الظروف.

 

الأهداف

تهدف المجالس المحلية في المرحلة الحالية الى سد الفراغ الذي تركته الدولة الغائبة من خلال تقديم الخدمات المدنية لأوسع شريحة ممكنة من المجتمع وبأفضل طريقة ممكنة، على أن تكون نواة البلديات المستقبلية و التي سترتبط بالحكومة المؤقتة و المنتخبة لاحقا.

ويمكننا حصر بعض الأهداف التي تعمل المجالس لتحقيقها بشكل أكثر تفصيلا كالتالي:

  1. 1.ملء الفراغ الاداري و التنظيمي و الخدمي، بمعنى إدارة مناحي الحياة المدنية في مختلف المجالات (أمثلة: التعليم، النظافة، تأمين الماء والكهرباء والوقود، المعاملات المدنية..).
  2. 2.توزيع كافة المعونات التي تصل الى المحافظة سواء من أفراد أو جماعات أو دول من خلال شبكات متخصصة في كافة مجالات عمل مكاتب المجالس المحلية ضمن معايير العدل والشفافية.
  3. 3.تقديم الخدمات بحسب الحاجات المطلوبة في شتى المناطق و نذكر منها الخدمات الإغاثية، الطبية، الاعلامية، الدفاع المدني، القانونية، إعادة الاعمار، التطوير الإداري و المهني... الخ.
  4. 4.تقديم الخدمات الإعلامية المطلوبة سواء كان هدفها خدمة الحراك الثوري أو التواصل الاجتماعي المحلي والوطني بما يعزز قيم العيش المشترك وثقافة المواطنة.
  5. 5.الحفاظ على مؤسسات الدولة والمرافق العامة والممتلكات الخاصة.
    1. 6.تحقيق حماية المدنيين بالتعاون والتنسيق مع الكتائب والمجالس العسكرية.
    2. 7.تشكيل نواة البلديات المتسقبلية و التي سترتبط بالحكومة المؤقتة و من ثم المنتخبة.
    3. 8.بناء و تمتين اللحمة الوطنية في المجتمع من خلال العمل المدني البعيد عن أي أدلجة أو تحزب أو توجه سياسي.

 

قيم العمل للمجالس المدنية

يجري التأكيد من خلال التواصل والتدريب والمتابعة على زرع قيم العمل الأساسية التالية في في كافة مستويات السلطة المدنية والمجالس المحلية:

  • الالـــتــــزام: الالتزام بأهداف الثورة السورية في تحقيق تطلعات شعبنا.
  • الاحترام المتبادل: لتحقيق بيئة وظيفية متلاحمة يسودها الود والتعاون لتحقيق إنتاجية أفضل، و في نفس الوقت تكن كل تقدير واحترام لجميع أفراد المجتمع الذين تقوم بخدمتهم ويلقون كل ود و ترحاب.
  • العمل بروح الفريق: التمسك بمنهجية العمل المؤسساتي الرشيد ، وتشجيع الأعضاء على العمل كفريق، وعلى بناء جسور قوية مع كافة كيانات المجتمع المتوافقة مع تطلعات المجلس وأهدافه.
  • الديمقراطية والشورى: اتخاذ منهج التشاور والانتخاب في أساليب العمل وصنع القرارات بعيداً عن الاستبداد أو الممارسات السلطوية.
  • الأمانة و الشفافية: البناء على أعلى المستويات الأخلاقية و بكل شفافية لتلبية التزاماتنا تجاه مجتمعنا و وطننا.
  • التشاركية: الاستناد في العمل على تأسيس روابط قوية تشكل الأساس لعلاقات إستراتيجية متينة مع كافة أطياف المجتمع.
  • الإبداع و الابتكار: العمل على إيجاد حلول إبداعية للمشكلات والمعوقات التي تعترض العمل، والاستفادة من المبدعين والأكفاء في ذلك.
  • التواصل الفعال: لتطوير شبكات مجتمعية تفاعلية وتحقيق اتصال بين كافة مكونات المجتمع وتعزيز التنسيق والتكامل الفعال.
  • المساواة في الحقوق: جميع السوريين متساوون ذكوراً واناثاُ في الحقوق والواجبات دون أي تمييز على أساسٍ دينيّ أو عرقيّ أو قوميّ.

التحديات

هناك العديد من التحديات التي واجهت المجالس المحلية في عملها و التي أدت الى ضعف أدائها، ويتم العمل على تجاوزها حالياً، ونذكر منها ما يلي:

  1. 1.نقص الخبرة المطلوبة في أداء الخدمات حيث أن المجالس المحلية تشكلت خلال الأزمة الراهنة وأغلب الأشخاص العاملين بها لم يقوموا بمثل هذه الأعمال سابقا.
  2. 2.الافتقار إلى الهياكل التنظيمية الواضحة من حيث المسؤوليات والصلاحيات.
  3. 3.الافتقار إلى معلومات دقيقة يعتمد عليها في تقييم الاحتياجات و بالتالي رسم خطة عمل واضحة. إن المعلومات هي من أكبر التحديات التي تواجه عمل المجالس المحلية حيث لا يوجد ضمن الظروف الراهنة سبل واضحة للتحقق من دقة و صحة المعلومات. إن الحاجة الملحة للمساعدات و للخدمات والتي تسارعت بشكل يومي لم تترك الكثير من المتسع للتحقق من المعلومات وبالتالي أصبحت المعلومات المتوفرة في كثير من الحالات لا يعتمد عليها.

 

مراحل انشاء المجالس المحلية

الاجتماع الأول كان ببداية شهر أيلول و حضره ممثلون عن اللاذقية و حمص و درعا و دمشق و ريفها و الدير و الحسكة ( أكراد ) و أدلب  و حضر الجزء الاخير منه ممثلون عن حلب و كان بهدف فتح قنوات تواصل بين المحافظات للوصول لدرجة أعلى من التنسيق بين الثوار و نتج عنه لجنة متابعة مشكلة من ممثل عن كل محافظه بهدف وضع مسودة لنظام داخلي موحد بين المحافظات و اختيار سبع أشخاص من كل محافظة ليكونو نواة لهذا الجسم 

و عقد الاجتماع الثاني  على مستوى لجنة المتابعة فقط بعد ٣ أسابيع تقريبا في إسطنبول و تم استعراض الوضع الثوري من كل محافظة و آلية التواصل لاختيار السبعة من كل محافظة و حضره ممثلون عن اللاذقية و حمص و درعا و دمشق و ريفها و الدير و الحسكة ( أكراد ) و أدلب 

و عقد إلاجتماع الثالث في أنقرة  بعد اسبوعين تقريبا من الاجتماع الثاني و حضره ممثلون عن اللاذقية و حمص و درعا و دمشق و ريفها و الدير و الحسكة ( أكراد ) و أدلب وحلب و حماة  كما حضره وفد من الخارجية التركية ووضعت فيه مسودة لنظام داخلي موحد و تم التوافق على ان يقوم أعضاء لجنة المتابعة بالدخول للداخل لعرضه مباشرة على الثوار كما تم استعراض المرشحين السبعة و تطورت الفكرة لإنشاء مجالس محلية في كل محافظة ويكون المنتدبين السبعة ممثلون خارجيون لهذه المجالس

و عقد الاجتماع الرابع في الدوحة قبيل تشكيل الائتلاف  بهدف الاطلاع على مبادرة الاستاذ رياض سيف و دراسة امكانية المشاركة بها و دعي له  اعضاء لجنة المتابعة من المحافظات التي حضرت الاجتماعات السابقة كما دعي أشخاص رشحوا من قبل كيانات ثورية من المحافظات التي لم تكن حاضرة في البداية ( الرقة و القنيطرة و السويداء و طرطوس ) و بعد هذا اللقاء تم تسمية الممثلين كممثلي المجالس المحلية ضمن الائتلاف.

تلا اللقاءات الأربعة الأولى لقاء خامس في استنبول تم فيه طرح الهيكل التنظيمي الموحد والذي يتنجانس مع النظام الداخلي و تمت مناقشة وضع المعايير التي تحكم عمل المجالس المحلية الى ان توجت كافة اللقاءات بلقاء سادس اقر فيه الهيكل التنظيمي الموحد و الذي يحوي تسعة مكاتب خدمية تخصصية اضافة الى النظام الداخلي. اضافة الى ذلك تم اقرار معايير توزيع المنح وكذلك آليات التوثيق الموحدة.

رأيك في الموضوع