الأخبار الأخبار السياسية المرصد الأورومتوسطي: الموت يهدد مصير آلاف المعتقلين في سجون نظام الأسد
الأربعاء, 13 شباط/فبراير 2019 13:52

المرصد الأورومتوسطي: الموت يهدد مصير آلاف المعتقلين في سجون نظام الأسد

حذّر المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، في بيانٍ له يوم أمس، من استمرار نظام الأسد بالتكتم على مصير أكثر من 118 ألف من المدنيين الذين اعتقلتهم قوات الأسد بشكل تعسّفي أو أخفتهم قسرياً منذ انطلاق الثورة السورية في شهر آذار 2011.

واعتبر المرصد الحقوقي أن استمرار الأجهزة الأمنية للنظام بإخفاء أسماء وأعداد المعتقلين لدى أفرعها الأمنية والاستخباراتية يثير الشكوك حول مصيرهم في ظل تقارير عن تصفيات دورية تتم في المعتقلات والسجون.

وذكر المرصد "الأورومتوسطي" في بيانه: أن قوات النظام إلى جانب الميليشيات المسلحة الموالية لها تمارس جريمتي "الاعتقال التعسفي" و"الإخفاء القسري" بحق كل من يُحتمل معارضته لنظام الأسد.

وأضاف البيان يتم إخفاء المعتقلين والمعتقلات دون أي سند قانوني لاعتقالهم أو حتى إشعار ذويهم بظروف ومكان الاعتقال، ولا يخضعون لأية محاكمات، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع النصوص الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية، والصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة بمجالات حقوق الإنسان والقانون الإنساني والقانون الجنائي الدولي.

وأشار بيان المرصد الحقوقي الدولي إلى أن المعتقلين في سجون النظام ليسوا فقط من السوريين، حيث اعتقلت قوات النظام بشكل تعسفي ما يقارب 1700 لاجئ فلسطيني من مخيماتهم المنتشرة في المحافظات السورية المختلفة، وقتلت أكثر من 500 منهم تحت التعذيب في سجون وأفرع الأمن والمخابرات خلال السنوات السبع الأخيرة.

وقالت المتحدثة باسم المرصد "الأورومتوسطي"، سارة بريتشت: إن "النظام بالإضافة إلى تكتمه على أعداد وظروف المعتقلين لديه فهو يخرق بشكل واضح المعاهدات الدولية، كالمادة 9 من القانون العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تؤكد على أنه لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه".

وأردفت بريتشيت أنّ "الانتهاكات المروعة التي تنفّذها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام تخالف أيضًا المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تؤكد على عدم جواز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفياً، ورأت أنّ هذه الممارسات تشكّل جريمة بحق الإنسانية يجب محاسبة المتورطين فيها، والضغط دوليًا على النظام لإجباره على الكشف عن مصير المعتقلين لديه".

ودعا المرصد الحقوقي المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، للتحرك الجدّي للضغط على الدول والأطراف المؤثرة في سورية من أجل حث النظام على الكشف عن مصير عشرات الآلاف من المدنيين المختفين قسريًا، والإفراج الفوري عن آلاف آخرين معتقلين في السجون والأفرع الأمنية التابعة لها. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري /عربي21