الأخبار أخبار الائتلاف الائتلاف الوطني يستنكر صمت المجتمع الدولي عن المجازر في سورية
الاثنين, 19 آب/أغسطس 2019 19:45

الائتلاف الوطني يستنكر صمت المجتمع الدولي عن المجازر في سورية

استنكرت نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ديما موسى صمت المجتمع الدولي عما يحصل في سورية من مجازر على يد نظام الأسد وروسيا، معربةً عن استغرابها من تأجيل مجلس الأمن الجلسة الشهرية المخصصة حول سورية في هذه الظروف الصعبة.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أقيم اليوم الاثنين للحديث حول آخر المستجدات السياسية والميدانية، بالأخص التصعيد الأخير والوضع الإنساني المتفاقم في إدلب.

وقالت موسى في بداية المؤتمر إن المؤتمر ليس بهدف توجيه رسائل للمجتمع الدولي أو التنديد واستنكار الجرائم المرتكبة على مرأى ومسمع الجميع، مؤكدةً أن المجتمع الدولي "مصاب بشلل كامل".

واستغربت قيام مجلس الأمن تأجيل جلسته حول في هذا الوقت وهذه الظروف، معتبرةً أن هذا "يرسخ الانطباع لدى الشعب السوري أن المجتمع الدولي غير مكترث لما يحصل في سورية وأن الدول تريد التهرب من مسؤولياتها".

ولفتت إلى أن الحملة العسكرية الشرسة التي يشنها نظام الأسد على إدلب وريف حماة، ما زالت مستمرة "بدعم مباشر من روسيا وإيران ودعم غير مباشر من كل من يشهد هذه المحرقة بصمت ودون أي تحرك حقيقي لوقفها".

كما أكدت على أن المناطق المحررة في الشمال السوري تشهد "صموداً أسطورياً"، مشيرةً إلى أن هناك أكثر من 4 مليون من المدنيين العزل، يدافع عنهم بضعة آلاف من الثوار في وجه إحدى أكبر القوى العسكرية في العالم التي تستهدف المشافي وسيارات الإسعاف وفرق الاستجابة – الدفاع المدني السوري – والأسواق الشعبية.

وأوضحت أن مئات الآلاف من المدنيين نزحوا منذ بداية الحملة في أواخر شهر نيسان الفائت، معظمهم يقبع في العراء دون الحد الأدنى من الاحتياجات أو مقومات الحياة الأساسية، وبدون أي مساعدات إنسانية في اليوم العالمي للعمل الإنساني.

وبيّنت أن الائتلاف الوطني يعمل على التعاون والتنسيق مع كافة القوى الثورية والجهات السورية المعنية وكافة الفصائل خاصة المنضوية في الائتلاف الوطني، مؤكدةً على أن "أولويتنا اليوم هي إدلب وريف حماة الشمالي وكافة المناطق المحررة حيث تستمر روح الثورة".

كما أوضحت أن الائتلاف الوطني يتابع لقاءاته وتواصلاته مع تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول العربية حول الوضع في إدلب وريف حماة الشمالي، مشيرةً إلى أن "تركيزنا كان منذ أكثر من عام حول أهمية حماية هذه المنطقة التي استقبلت المهجرين قسراً من كافة أنحاء سورية وأنها الملاذ الأخير للسوريين".

وشددت أيضاً على أن "عدم تحرك الدول هو الذي أوصلنا إلى هذا الوضع"، منوهةً إلى أنه في ظل هذه الحملة العسكرية من قبل النظام وحلفائه سيكون مستحيلاً بقاء المدنيين في هذه البقعة إذا استمرت هذه الحملة وتم حصرهم في منطقة تضيق أكثر يوماً بعد يوم.

واعتبرت موسى خلال المؤتمر الصحفي أن الوضع في الشمال السوري يتطلب مواقف أكثر شجاعة وأكثر إنسانية وأكثر حزماً ووضوحاً من قبل من أطلقوا على أنفسهم لقب "أصدقاء الشعب السوري".
وتابعت قائلة إن "نظام الأسد كان على وشك الانهيار وباعتراف روسيا لولا أنها منعت ذلك بعدوانها المباشر على السوريين"، وأضافت أن "اليوم علينا أن نفتح كافة الجبهات التي يمكننا فتحها في كل مكان نتواجد فيه، وعلى كافة المستويات – إعلامياً وسياسياً ومدنياً وعسكرياً".

وأكدت موسى أيضاً على أن "الثورة حية وبقوة عند الشعب السوري"، وأضافت أنها "تتجلى بأولئك الذين فتحوا بيوتهم وقلوبهم للمهجرين والنازحين.. المدنيين في الشمال الذين بذلوا وما زالوا يبذلون كل ما في وسعهم للتخفيف عن إخوتهم من السوريات والسوريين".

ولفتت إلى أن "اليوم ثورتنا مستهدفة بقواها كافة وليس فقط إدلب"، ودعت إلى التعاون، وقالت إن "قوتنا تكمن في وحدتنا، اليوم علينا العمل سوية على معركتنا الأساسية، في مواجهة النظام وحلفائه وكل من يخدم مصالحه بشكل مباشر أو غير مباشر".

وتطرقت إلى ملف المعتقلين، وقالت إنه "ما زال أحد أهم أولوياتنا ملف المعتقلين والمفقودين والمغيبين، وعلينا ألا ننسى أهلهم الذين ينتظرون لقاءهم أو على الأقل معرفة مصيرهم، تحية لهم وتحية لكل من يتصدى لهذا النظام المجرم ويقاتل من أجل الشعب السوري وقضيته".

ووجهت تحية للمدنيات والمدنيين والتي اعتبرتهم "الحاضنة الحقيقية للثورة"، وقالت إنهم "من تحملوا وما زالوا يتحملون تداعيات التخاذل الدولي"، وأضافت أنهم "بوصلتنا في عملنا الذي يهدف بشكل أساسي للتخفيف عنهم وبالأخص اليوم أولئك في إدلب وريف حماة الشمالي".
المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري