مكونات الائتلاف المجلس الوطني

المجلس الوطني السوري

منذ انطلاق الثورة السورية عملت المعارضة على توحيد جهودها لتشكيل واجهة سياسية، من أجل دعم حقوق الشعب السوري وثورته والوصول بها الى غايتها. وعلى مدى أكثر من خمسة أشهر تبلورت الرؤية بخصوص إيجاد المظلة السياسية التي تجمع الشخصيات الوطنية والقوى المساهمة في الثورة، وتطور الدور المطلوب منها مع تطور مسار الأحداث، وصولاً إلى إسقاط النظام، وإقامة نظام ديمقراطي تعددي.

تأتي فكرة المجلس الوطني السوري من وحي تجربة الحراك السوري في تجميع قوى المعارضة، إذ تأكدت الحاجة الى تشكيل مجلس يضم الكفاءات الوطنية والشخصيات الفاعلة، ويعمل بمثابة مظلة سياسية للثورة السورية في المحافل الدولية دعما لقضية الشعب السورية العادلة في التحرر من الاستبداد وبناء دولته المدنية الديمقراطية.

تشكيل المجلس

عكف فريق من الخبراء والتكنوقراط وبعض الشخصيات السياسية على الخروج بآلية جديدة لتشكيل مجلس يضم كفاءات وطنية مع مراعاة تنوع يعكس الواقع السوري وفق الخطوات الآتية:

  • رسم خارطة القوى السياسية السورية الداعمة للثورة، وإعداد قوائم بالشخصيات الوطنية الفاعلة للترشيح منها.
  • تحديد المواصفات المطلوبة لعضوية المجلس بالنظر إلى مهماته.
  • وضع معايير لتمثيل فئات الشعب السوري في المجلس، تعكس طيفه المنوع اجتماعياً وفكرياً وسياسيا بنسب موضوعية.
  • اقتراح تشكيلة للمجلس بناء على المواصفات والمعايير المذكورة، تحقق التنوع وتكامل الكفاءات والاختصاصات.

مبادئ أساسية

يلتزم المجلس في تحقيق أهدافه بالمبادئ الأساسية الآتية:

  • العمل على إسقاط النظام بكل الوسائل المشروعة.
  • تأكيد الوحدة الوطنية بين كافة مكونات المجتمع السوري (بعربه وكرده وإثنياته، وباقي الطيف الديني والمذهبي)، ونبذ دعوات الفرقة والانقسام.
  • الحفاظ على سلمية الثورة السورية وأخلاقياتها.
  • حماية الاستقلال الوطني، والمحافظة على السيادة الوطنية.

المهمة

يسعى المجلس الوطني السوري إلى تحقيق الأهداف التالية:

أولاً: تأمين الدعم السياسي للثورة السورية.

يقوم المجلس الوطني السوري بحشد الدعم بكل أشكاله وخاصة السياسي للثورة السورية، ابتداء من الشركاء العرب (الدول العربية منفردة وجامعة الدول العربية)، ثم مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة، والبلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم. ويسعى المجلس الوطني السوري لبناء علاقات إيجابية مع الجامعة العربية والأمم المتحدة لتأمين الدعم السياسي القوي لسورية خلال الثورة، وفي المرحلة الانتقالية. ويساهم المجلس على تأمين الاستقرار السياسي من أجل طمأنة العالم أن سورية الجديدة ستكون مستقرة وآمنة في ظل الدولة المدنية المنتخبة ديمقراطياً.

ثانياً: وحدة الصف الوطني في مرحلة التغيير

يتمثل دور المجلس الوطني السوري في تعزيز التضامن الوطني بين جميع السوريين على السواء مع الثورة لبناء تحالف قوي لإنجاح الثورة ثم لبناء سورية موحدة أثناء المرحلة الانتقالية. كما ويجسد معاني الوفاق الوطني بين جميع السوريين ويمثل تطلعاتهم في بناء المجتمع المتسامح، لأنه الإرث التاريخي للمجتمع السوري. وسيعمل المجلس الوطني السوري على مواصلة تعزيز الوحدة الوطنية وسيادة الأراضي السورية.

ثالثاً: ضمان عدم حدوث فراغ سياسي

يتمتع المجلس الوطني السوري من خلال التجربة المهنية والتكنوقراطية التي تراكمت لدى أعضائه وأنصاره، بالقدرة على تشكيل حكومة مؤقتة على النحو المبين في برنامجه السياسي. ويدعو برنامج المجلس الوطني السوري السياسي لعقد مؤتمر وطني للشروع في الإصلاحات الانتخابية وانتخاب برلمان مؤقت ليقوم بإعداد مسودة دستور جديد وإجراء انتخابات عامة حرة في وقت لاحق. ويتوفر لدى المجلس أيضاً مجموعة من الخبراء في عدة مجالات تكفل عدم حدوث فراغ سياسي في المرحلة الانتقالية. إن المجلس بتنوع الكتل السياسية الممثلة فيه يضمن وحدة الشعب ووحدة الهدف السياسي في إقامة دولة ديمقراطية حرة.

رابعاً: بلورة خارطة الطريق للتغيير الديمقراطي في سورية

إن لدى المجلس الوطني السوري رؤية واضحة لبناء سورية مدنية حديثة وديمقراطية، حيث يعبر البرنامج السياسي الصادر بتاريخ 20 تشرين الثاني 2011 عن رؤية واضحة لخارطة الطريق التي وضعت سورية على المسار الصحيح لتحقيق التقدم والازدهار.

خامساً: إيصال صوت الثورة السورية ومطالبها إلى المجتمع الدولي

لقد انطلقت الثورة بقيادة جيل من الشباب غير المسيس وغير المتحزب لفئة أو إلى إقليم معين. يمثل الحراك الشعبي 50 إلى 60% من أعضاء المجلس وذلك من أجل ضمان إيصال صوت الشارع وتمثيله وإشراكه في اتخاذ أي قرارات مصيرية للثورة السورية.