حولنا الرؤية السياسية

الرؤية السياسية والمبادئ التأسيسية للائتلاف الوطني السوري

تهدف الثورة السورية إلى إنهاء بنية نظام الاستبداد، وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، دولة القانون التي تحترم الحقوق المدنية لكافة المواطنين.

وتقوم الدولة السورية الجديدة على المبادئ الأساسية الآتية:

  1. سورية دولة مدنية ديمقراطية تعددية، تقوم على مبدأ المواطنة وتساوي بين مواطنيها في الحقوق والواجبات وفق أحكام الدستور والقوانين المرعية، ولا تميز بين أفراد الشعب السوري في الحقوق على أساس جنسهم أوعرقهم أو انتمائهم السياسي والفكري، أو أصولهم القومية والإثنية، أو عقائدهم الدينية والمذهبية.
  2. تعترف الدولة السورية رسمياً بمختلف المكونات القومية للمجتمع السوري، وتؤكد حقوقها في استخدام لغتها وتقاليدها الخاصة، وممارسة طقوسها في جو من الحرية يكفله القانون.
  3. تنتهج سورية الجديدة النظام الديمقراطي الانتخابي خياراً وحيداً لها، وهي تقوم على التعددية السياسية والتداول السلمي على السلطة، الذي يرفض العنف، ويحفظ حقوق مواطنيه، والتي تشمل حق الاعتقاد والرأي والتعبير والتحزب والصحافة الحرة، وحق العمل والتظاهر والإضراب، وحق الانتقال والإبداع في شتى الحقول والميادين.
  4. تعتمد سورية مبدأ الانتخابات لاختيار ممثلي الشعب في مجلس النواب، الذي يمتلك سلطة تشريعية مستقلة عن السلطة التنفيذية، كما تعتمد الانتخاب لاختيار رئيس الجمهورية لمدة محددة لا تتجاوز الخمس سنوات، ولدورة قابلة للتجديد مرة واحدة دون تمديد أو تجديد.
  5. تعتمد سورية الجديدة قانونا للأحزاب السياسية، وآخر للانتخابات، وللإعلام، والصحافة، بما يحقق التنافس الشريف بين مختلف الأطياف السياسية، على قاعدة تكافؤ الفرص في الاستفادة من المرافق والتسهيلات العامة وفي وسائل الإعلام.
  6. تستقل السلطة القضائية تماماً عن السلطة التنفيذية وفقاً لتحقيق مبدأ سيادة القانون دون حصانة لأحد فوق القانون، والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، بكونه مبدأ شاملا لا يستثني أحدا. ويتم تكريس استقلال القضاء عبر إجراءات لتعيين القضاة، يمنع تحكم السلطة التنفيذية في مرتبات القضاة، وتمنع إقالتهم من مناصبهم إلا في حال تورطهم في أعمال يعاقب عليها القانون.
  7. منع الاعتقالات الكيفية أو وفق شبهات غير راجحة، وحصرها بأوامر معللة من النيابة العامة، ومنع كل وسائل التعذيب الجسدي والنفسي على المعتقلين لانتزاع المعلومات، وإشراف القضاء إشرافاً مباشراً على فترة التحقيقات للمعتقل التي يحدد القانون مدتها، لتحويله إلى محاكم عادلة تتوفر له فيها حقوق الدفاع وتكليف محامين عنه.
  8. إلغاء محاكم أمن الدولة والمحاكم الخاصة والاستثنائية، وتحصر المحاكم العسكرية بمحاكمة العسكريين دون غيرهم. كما تلغى كافة القوانين الاستثنائية، ويحول المتهمين إلى المحاكم العادية المختصة. ويعاد النظر بقوانين العقوبات، وأنواع الجرائم السياسية، التي ابتدعها نظام الاستبداد، وتقرر قوانين تتفق والقوانين الدولية لحقوق الإنسان. وتكرس القاعدة القانونية: المتهم بريء حتى تثبت إدانته. كما يعاد النظر في حال السجون وأماكن التوقيف والاعتقال، بحيث تحول السجون إلى أمكنة للتهذيب والعلاج وتهيئة نزلائها لممارسة حياتهم بعد خروجهم بشكل طبيعي.
  9. الحفاظ على استقلالية التنظيمات النقابية والمهنية للعمال والفلاحين والمهنيين والحرفيين، ونقابات خاصة للفنانين، والكتاب والصحفيين وغيرهم، ومنع تدخل السلطات في شؤونها وحياتها الداخلية، وفي مهامها وتحقيق برامجها الخاصة وفي تطوير الاقتصاد الوطني بالوسائل التي يجيزها القانون . والتكفل بحياة وتقاعد العاملين فيها .
  10. تنشيط وتأسيس هيئات المجتمع المدني والأهلي لتشمل مختلف المجالات المدنية والأهلية، والاهتمام بلجان حقوق الإنسان، والطفولة، وترقية المرأة ومساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات والعمل.
  11. الجيش السوري مؤسسة وطنية جامعة، تخضع للسلطة التنفيذية، مهمتها حماية الوطن من العدوان وتحرير أراضيه المحتلة. وينأى الجيش، ضباطا وجنودا، بنفسه عن العمل السياسي والحزبي، ويمتنع عن التدخل بالشؤون السياسية والشأن العام.
  12. الملكية الخاصة حق مدني راسخ تحفظه الدولة ضمن إطار سياسات اقتصادية تشجع المشاريع الانتاجية والانفتاح التجاري والاستثماري، وتحقق تكافؤ الفرص بين المواطنين في العمل والانتاج والاستثمار. وتعمل الدولة على تطوير سياسيات لتحقيق التكافل الاجتماعي ورعاية الأسرة وتقديم الخدمات للمعاقين والمحتاجين مباشرة وبتشجيع منظمات المجتمع المدني على تقديمها. كما تسعى الدولة إلى تطوير التعليم وتنشيط البحث العلمي والإنتاج الأدبي والفني.
  13. سورية جزء من جامعة الدول العربية، وتعمل على توطيد علاقات الأخوة والتعاون مع الدول العربية ودول الجوار، التي يجمعها مع الشعب السوري تاريخ طويل من التبادل الثقافي والعلمي والتعاون التجاري. وتقف سورية مع حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والمشروعة في إقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس.
  14. تحترم سورية المواثيق الدولية، التي تؤسس للعدالة والسلام الدوليين، كما تحترم جميع التزاماتها، التي لا تمس بسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.