“الغارديان” لدى الأمم المتحدة أطنان من الأدلّة لمقاضاة الأسد ونظامه عن جرائم الحرب

ناقشت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عبر مقالة لها، مسؤولية الدول الأوروبية في ملاحقة مجرمي الحرب في سورية، وعلى رأسهم رأس النظام بشار الأسد، تعقيباً على مذكرات الاعتقال الأوروبية بحق عدد من المسؤولين عن التعذيب في أقبية سجون الأسد.

وذكرت الكاتبة، ناتالي نوغايريد، خلال مقالها، أن مذكرات الاعتقال الصادرة في ألمانيا وفرنسا بحق ثلاثة من ضباط مخابرات نظام الأسد “تمنح بصيصاً من الأمل لضحاياهم ومستقبل تحقيق العدالة في البلد”.

وأكدت الكاتبة على “وجود فرق نشطة في الأمم المتحدة، تمتلك أطناناً من الأدلة التي توثق مسؤولية قادة النظام، بمن فيهم الأسد، عن المذابح التي ارتكبوها، والتي تم تهريبها من سورية”، مذكرة بأن “الوضع السياسي الحالي سيتغير، وأن الأسد لا يزال عمره 53 عاماً”.

ولفتت الكاتبة إلى أن “طريق العدالة طويل ولكنه أكيد، وخاصة أن المحاكم الأوروبية تشهد نشاطاً محموماً للاستفادة من الكم الهائل من الأدلّة المتوفرة لمقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب في سورية”.

وتعتبر الكاتبة، نوغايريد، أن وجود مئات الآلاف من اللاجئين السوريين في أوروبا يضعها موضع مسؤولية خاصة في ملاحقة الأسد وأعوانه، الذي تسبب خلال السنوات الثماني الماضية بكابوس تسبب بتدمير البلاد.

وشدّدت الكاتبة على أن “ما جرى في ألمانيا وفرنسا مجرد تذكير بأن العدالة تطاول المجرمين مهما طال الزمن”، كما أن وجود مبدأ الولاية القضائية العالمية، يسمح للمحاكم في الدول الأوروبية بمقاضاة المتهمين