الأخبار أخبار الائتلاف مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الجمعة, 21 كانون الأول/ديسمبر 2018
21 كانون الأول/ديسمبر 2018 In مقالات

في حيثيات الانسحاب الأميركي من سورية
عمر كوش

يطرح القرار المفاجئ للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سحب القوات الأميركية من سورية، أسئلة عديدة عن أسبابه وحيثياته، وخصوصا بشأن الغاية والمغزى من هذه الخطوة وتوقيتها، ومن هي الدول والقوى المستفيدة منها في سورية، وما الأثر الذي ستتركه في الصراع الدولي والإقليميي الدائر في سورية وعليها، وما الدور التي ستلعبه الولايات المتحدة الأميركية في الملف السوري بعد الانسحاب؟

وإن كان قرار ترامب ينسجم مع وعوده الانتخابية، ومع سياساته التي انتهجها منذ وصوله إلى البيت الأبيض، إلا أن إعطاء الأوامر بالانسحاب الفوري لا يتسق مع التغييرات الأخيرة في السياسة الأميركية حيال الوضع في سورية، خصوصا أن مسؤولين أميركيين كانوا يتحدثون عن بقاء القوات الأميركية مدة أطول في سورية، بل إن رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي، الجنرال جوزيف دانفورد، تحدث قبل أيام قليلة، عن "بقاء القوات الأميركية في المستقبل القريب في سورية"، وتزامن ذلك مع نفي التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي تقوده الولايات المتحدة، وجود أي خطط لتغيير وجود القوات الأميركية في سورية. والأدهى من ذلك عدم وجاهة التبرير الذي قدمه الرئيس ترامب لقراره، وربطه باكتمال هزيمة تنظيم داعش في سورية، واعتباره السبب الوحيد لوجود القوات الأميركية فيها، لأن الوقائع على الأرض تظهر عدم انتهاء المعارك مع التنظيم، واستمرار وجود آلاف العناصر منه في مناطق محافظة دير الزور المحاذية للحدود السورية العراقية.

ويأتي قرار الانسحاب في وقتٍ تحشد فيه تركيا وحداتٍ من جيشها على حدودها الجنوبية، وتتوعد بالقيام بعملية عسكرية في منبج وشرقي الفرات، ضد مليشيات الوحدات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في تركيا، الأمر الذي يظهر أن الانسحاب الأميركي بمثابة تخلٍّ عن دعم هذه المليشيات التي اتخذتها الولايات المتحدة حليفاً أساسياً في حربها ضد "داعش"، وتركها تواجه مصيرها وحدها، مثلما فعلت مع فصائل المعارضة السورية في الجبهة الجنوبية، عندما تخلت عنها، وأرسلت رسالةً واضحة لها، تفيد بأن لا تتوقع أي دعم أميركي حيال الهجوم الذي شنه ضدها تحالف النظام البوتيني مع نظام الملالي الإيراني ونظام الأسد، وانتهى أمرها بتسليم السلاح والانخراط في التسوية الروسية.

ولعل إعلان قرار الانسحاب الأميركي بعد الاتصال الذي أجراه الرئيس التركي رجب طيب

أردوغان مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، يشير إلى وجود تفاهم ما بينهما، لكنه لا يتسق مع رسالة التحذير الأميركية لفصائل المعارضة السورية من مغبّة مشاركتها في أي عملية عسكرية تركية في شرقي الفرات أو منبج، كما أن القرار يسير في عكس اتجاه الخطوات الأميركية التي اتخذتها وزارة الدفاع الأميركية حيال التهديدات التركية، وأنشأت بموجبها مراكز مراقبة عسكرية على طول الحدود السورية التركية، المحاذية لمناطق سيطرة مليشيات الوحدات الكردية، للحدّ من إمكانية قيام الأتراك بعمل عسكري واسع في المنطقة. وبالتالي هل يمكن الحديث عن خطة أميركية مضمرة، تقضي بتوريط تركيا أكثر في الملف السوري، أم أن الغاية من الانسحاب هو ترك الساحة السورية للروس والأتراك وملالي إيران، وخلط الأوراق في المنطقة، والمراهنة على صراع محتمل بين رعاة محور أستانة على الأرض السورية. غير أن الرئيس الأميركي، ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض، أظهر أنه يتصرّف وهو على كرسي رئاسة الولايات المتحدة، وكأنه يدير شركة تجارية كبيرة، والمبدأ الأساس لسياسته فيها هو ميزان الربح والخسارة، ما يعني أن حساباته في سورية هي ما قادته إلى اتخاذ هذا القرار، خصوصا أنه كان قد طالب دولا عربية بدفع تكلفة الوجود العسكري الأميركي في سورية، مع أن المنطقة التي يوجد فيها الأميركيون غنيةً بالموارد الطبيعة، وخصوصا النفط والغاز، لكنها لا تمثل شيئاً معتبرا بالنسبة لحساباته التي سبق أن قادته إلى الانسحاب من "الميثاق العالمي حول الهجرة"، واتفاق باريس حول المناخ، ومطالبته دول الاتحاد الأوروبي بدفع ثمن حماية الولايات المتحدة لها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسوى ذلك.

والواقع أن ترامب لم يخف رغبته بسحب قوات بلاده من سورية، منذ وصوله إلى البيت

الأبيض، وتحدث عن ذلك في أكثر من مناسبة عن ضرورة إسناد مهمة "الاعتناء بسورية للآخرين"، بل وأعلن في نهاية مارس/ آذار الماضي عن عزمه على سحب القوات الأميركية من سورية، وأن الانسحاب "سيكون قريباً جدا"، بدوافع وحسابات اقتصادية، من خلال قوله: "أنفقنا سبعة تريليونات دولار في الشرق الأوسط، هل تعلمون ما الذي حصلنا عليه لقاء ذلك؟ لا شيء"، لكن أركان الإدارة الأميركية، آنذاك، تمكّنوا من ثنيه عن قرار الانسحاب، وأقنعوه بضرورة بقاء قوات بلادهم مدة أطول في سورية، وحاولوا البحث عمن يدفع تكاليف الوجود الأميركي في سورية، وإقناع بعض الدول العربية بإرسال وحدات عسكرية عربية تحل محل القوات الأميركية عند انسحابها، إلا أنهم فشلوا في ذلك.

ويبدو أن قرار الانسحاب اتخذ منذ مدة في الإدارة الأميركية، وأن تنفيذه قد بدأ فور إعلان ترامب عنه. ويعي أركان الإدارة تماماً تبعات تنفيذ هذا القرار، والذي سيفضي إلى ترك المجال السوري مفتوحا تماماً أمام الروس وملالي طهران، وبالتالي نظام الأسد. ولذلك قد يطلق العنان لتكهناتٍ بالتحضير لعمل عسكري كبير، تقوم به إسرائيل، بإسناد من الولايات المتحدة، ضد مليشيا حزب الله في لبنان، وخصوصا بعد اكتشاف أنفاق حزب الله، وقد يمتد ذلك إلى أماكن وجود مليشيات نظام الملالي الإيراني، وربما إلى أبعد من ذلك، لكن هذا الأمر متروك لما ستحمله الأيام المقبلة.

المصدر: العربي الجديد

21 كانون الأول/ديسمبر 2018 In مكتبة الفيديو

من درعا مهد الثورة، ومن أمام الجامع العمري؛ تشتعل الثورة مجدداً، شعبٌ لا يبيت على الضيم، وثورةٌ اشتعلت لتحقق غاياتها في الحرية والكرامة.

21 كانون الأول/ديسمبر 2018 In أخبار الائتلاف

بحضور وفدٍ من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية برئاسة رئيس الائتلاف عبد الرحمن مصطفى، ومشاركة نحو ألف شخصية ممثلين عن نحو 150 قبيلة وعشيرة سورية، عُقد اليوم الجمعة في بلدة "سجو" القريبة من مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، المؤتمر العام للمجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية.

وحمَل المؤتمر شعار "يدا بيد لتحرير سورية من نظام الأسد والتنظيمات الإرهابية وتحقيق السلم الأهلي ووحدة سورية أرضاً وشعباً"، ويهدف المؤتمر الذي رعاه الائتلاف الوطني إلى تأسيس "مجلس القبائل والعشائر السورية" الذي يتألف من هيئة رئاسية ومجلس تنفيذي ومجلس أعيان، ويستوعب وجهاء وأعيان هذه القبائل.

وأكد رئيس الائتلاف الوطني على أن أبناء العشائر والقبائل السورية "يشكلون حاضراً حقيقياً للثورة السورية"، مشدداً في كلمة له أثناء انعقاد المؤتمر على "الدور المهم والإيجابي" للعشائر في تاريخ سورية، وفي "الحفاظ على النسيج الاجتماعي" السوري.

وتابع قائلاً: "نبارك هذه الخطوة، ونتمنى لها أن تكون استمراراً للجهود الرامية إلى مزيد من العمل والتنسيق ووحدة الصف"، مؤكداً على "دوركم في المحافظة على سورية الموحدة أرضاً وشعباً".

ولفت إلى أن الانتصار على تنظيم داعش "ما كان ممكناً، لولا الدور البنّاء للعشائر السورية"، وأضاف: "لقد ساهمتم مع بقية فئات الشعب السوري في كشف ومواجهة التنظيمات والميليشيات التي سعت لتحقيق أهدافها المعادية على حساب الشعب السوري. تلك التنظيمات التي عملت تحت أوامر وتوجيهات نظام الأسد، بما يهدد وحدة سورية".

وتابع: "أننا لن نقبل بأي طرح يحول بين الشعب السوري وبين مطالبه في الحرية والعدالة والكرامة.. ونشدد على أن وحدة سورية أرضاً وشعباً، هي حجر الأساس الذي سيرضي السوريين.. وأننا سنستمر في العمل حتى نبني نظاماً جديداً حراً ديمقراطياً يحترم الإنسان وحريته وكرامته".

وختم كلمته بالتأكيد على دور الثورة السورية وكافة مؤسساتها للاستمرار على تحرير السوريين من الاستبداد، واستعادة حريتهم وكرامتهم، وتقدم بالشكر لتركيا لدورها بمكافحة الإرهاب وتحرير المنطقة من المجموعات الإرهابية، وفي دعم السوريين واستقبال المهجرين قسرياً والفارين من براميل النظام وحلفائه.

فيما أكد شيوخ العشائر والقبائل السورية في البيان الختامي للمؤتمر على الالتزام بثوابت الثورة السورية في الحرية والكرامة، والعمل على إسقاط نظام الأسد بكل رموزه وأشكاله، وتقديم المسؤولين فيه إلى محاكمة عادلة، والإصرار على خروج كل القوى الإرهابية والمليشيات الطائفية والقوات الأجنبية المعادية للشعب السوري من الأراضي السورية.

كما أكدوا على ضرورة استعادة القبائل والعشائر السورية، مكانتها التاريخية والاعتبارية التي تستحقها والتي سعى نظام الاستبداد إلى تهميشها وإضعافها وإبعادها عن الهم السياسي والشأن العام ودورها الحضاري في مسيرة أمتنا.

وكان ممثلون عن العشائر والقبائل السورية قد عقدوا سلسلة اجتماعات طويلة في السابق، وشكلوا لجنة تحضيرية تضم كافة أبناء العشائر وتوصلوا لعقد هذا المؤتمر في المناطق المحررة السورية. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري

21 كانون الأول/ديسمبر 2018 In الأخبار المحلية

خرج العشرات من أبناء مدينة درعا اليوم الجمعة، بتظاهرات وسط المدينة التي سيطرت عليها قوات الأسد بدعم روسي قبل عدة أشهر، رافعين علم الثورة السورية وشعارات مناهضة لنظام الأسد وقواته.

وحمل المتظاهرون لافتة كُتب عليها "جمعة لا ميثاق مع النظام"، وقال ناشطون إن المتظاهرين تجمعوا في ساحة "الجامع العمري" الذي له مكانة رمزية كبيرة لدى أبناء الثورة السورية.

وطالب المتظاهرون بالإفراج عن كافة المعتقلين في سجون الأسد، بشكل فوري وعاجل، ونددوا بالتسويات القسرية التي فُرضت عليهم، وكتب أحدهم لافتة تقول: "ثماني سنوات من نزيف الدم تتوقف بتسوية فاشلة".

كما هتف المشاركون في التظاهرات ضد المتطوعين من أبناء درعا في صفوف قوات الأسد، ورفعت لافتة كُتب عليها "أبناؤنا شرفاء وكل من التحق بصفوف النظام فهو ليس منا".

وشهدت محافظة درعا خلال الأشهر الماضية حملات اعتقال واسعة، شملت العشرات من العناصر السابقين في الجيش السوري الحر، إضافة إلى العاملين في مؤسسات الثورة بالرغم من مشاركتهم في التسويات القسرية.

واعتبر محللون أن تظاهرات اليوم سيكون لها تبعات في قادم الأيام، قد تُحدث تغييراً على المشهد في المحافظة التي انطلقت منها شرارة الثورة السورية عام 2011. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري