البيانات الصحفية مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : نيسان/أبريل 2019
19 نيسان/أبريل 2019 In مقالات

نظام الأسد في مرآة السودان والجزائر 

عبدالوهاب بدرخان  

ماذا عن بشار الأسد، متى بشار الأسد؟ تردّد السؤال كثيراً في الأسبوعين الماضيين، على وقع استقالة عبدالعزيز بوتفليقة وعزل عمر البشير، فهذا منطق الأشياء. انتهت الحياة السياسية للرئيسين قسراً ولو لم يُضطرَّا إلى ذلك لكانا تسببا بـ«سورية أخرى»، كما خشي العسكريون الذين كانوا شركاء بل حلفاء لهما طوال سنينهما المديدة في السلطة. وفي سياق تأكيد أن نهاية حكم الأسد لم تحن بعد، راح العارفون بطبيعة نظامه يستعرضون عوامل «صموده» حتى الآن، وهي داخلية وخارجية، كما أنها كثيرة يصعب إجمالها في عجالة، وإذا أمكن اختزالها في أمر واحد فهو بلا شك اختلاف طبيعة المؤسسة العسكرية وخضوعها في سورية لنفوذ العائلة والطائفة ما لم يمكّنها من التمايز عن الحكم وإبقاء نفسها على مسافة منه. ثمة عامل آخر لـ«الصمود» وهو الخوف من «البديل الإسلامي»، الذي استجدّ بعد تفجّر العنف واتساع الاقتتال، ومع أن النظام يتحمّل أولاً مسؤولية عسكرة الانتفاضة، إلا أن أبناء الطوائف الأخرى فضّلوا التخلّف والتطرف اللذين عرفوهما لدى النظام على تخلّف وتطرّف متوقّعين أو مفترضَين لدى الإسلاميين.

مدهشٌ إلى أي حد بدت الانتفاضتان الجزائرية والسودانية مستفيدتين من تجربتي سورية وليبيا، ليس فقط للحراكين الشعبيين بل أيضاً وخصوصاً للمؤسستين العسكريتين. كان كبار الضباط السودانيين شركاء للبشير مدينين له بالولاء، لكن هذا لم يمنعهم في اللحظة الحرجة من رؤية الخطر إن هم واصلوا تنفيذ الأوامر من دون تقدير العواقب التي تتعلّق بمستقبلهم وبمستقبل المؤسسة التي كان لها منذ تأسيسها بعدُ وطني - شعبي لم يتبدّل، على رغم تعاقب الانقلابات والتمرّدات وصولاً إلى انفصال الجنوب كليّاً ووجود ثلاث إلى أربع حالات حروب أهلية في أرجاء عدّة من السودان، لكن أمام هذا الجيش الآن تحدي تصحيح العلاقة بينه وبين الدولة والشعب في آن.

في الجزائر أيضاً ظلّت للجيش مكانته الوطنية - الشعبية، على رغم تعاظم سطوة قيادة جيله السابق على الحياة السياسية والحزبية، ويُحسب لبوتفليقة أنه عزل رموز ذلك الجيل الذين كانوا متحكّمين بصنع الرؤساء والحكومات والبرلمانات، ولم يبقَ منهم سوى عدد محدود هم الذين يديرون الأزمة الراهنة ويريدون إدارة المرحلة الانتقالية، لكنهم سيخطئون إذا ما أصرّوا على دور للجيش يتخطّى صلاحيته الدستورية.

قبل الأزمة التي تحوّلت إلى صراعات مسلّحة انكشفت الجيوش في سورية وليبيا واليمن بكونها موالية كليّاً لرأس النظام وبالتالي غير مستندة إلى عقيدة وطنية. لم يكن للجيش السوري أو اليمني أو الليبي أي دور سياسي مباشر، لأن مَن يأمر سياسياً هو نفسه مَن يأمر عسكرياً، ولأن السيطرة الفعلية على العسكر كانت أولاً لقادة يؤهلهم انتماؤهم القبلي أو العائلي أو الطائفي وتساندهم كتائب موازية أنشأتها الأجهزة لمضاعفة الرقابة على الرتب الأدنى. لم يتردّد النظام السوري في إحداث انقسام في صفوف جيشه مجازفاً بفقد نصفه على الأقل، فحين امتنع جنودٌ سُنّة خلال قمع التظاهرات السلمية عن إطلاق النار على من يعتبرونهم أهلهم كان قادتهم من الضباط العلويين يأمرون بقتلهم غيلةً أو إعدامهم ميدانياً، وعندما بدأت الانشقاقات في الجيش احتجزت فرقٌ كاملة في ثكنٍ معزولة لفترات مفتوحة تجاوزت أعواماً عدة لمنع جنودها من الانضمام إلى فصائل مقاتلة للنظام. وفي اليمن لم يتوانَ الرئيس المخلوع عن وضع فرق عسكرية موالية له في خدمة الانقلاب الذي نفّذه الحوثيون الذين قتلوه لاحقاً، وفي بعض الوقائع تواطأ طرفا الانقلاب لإسقاط قواعد عسكرية لمجرد أنها «موالية الدولة» كما يُفترض أن تكون. أما في ليبيا فتبيّن سريعاً أن نظام القذافي الذي كان عسكرياً - أمنياً حرص على ألا يكون الجيش الوطني قوياً ومتماسكاً لئلا ينقلب عليه، وآثر الاعتماد أكثر على مرتزقة موالين لأمواله...

تشابهت تجارب البلدان الثلاثة في إنشاء جيوشها على أسس فئوية غير هاجسة بالبعد الوطني الحتمي، وهذا ما انعكس على أوضاعها بعدما قادتها الأنظمة نفسها إلى مصيرها الحالي. غدت جغرافية البلد وأرضه في كنف المجهول، ومجتمعاته مقسّمة وممزّقة، كذلك وحدة الشعب والدولة والمؤسسات. وإذ تحاول الأمم المتحدة صهر كل التعقيدات في أطر حلول سياسية فإنها تجد نفسها حيال أزمات غير مسبوقة في التاريخ البشري، وحيال أنظمة بَنت سلطانها على التفرقة بين فئات الشعب، وعلى قتل الوطنية أو تغييبها على ما ظهر سابقاً في العراق ويظهر أكثر فأكثر في لبنان الذي عانى أولاً من حكم النظام السوري لـ30 عاماً ويعاني الآن من حكم نظام «حزب الله»، فالإرث الذي خلّفته أنظمة الأسد (حتى بوجوده) والقذافي وعلي صالح - الحوثيين هو الوصفة الشريرة التي تحول دون انهاض الدولة وإعادة توحيد القوات المسلحة واستعادة الاستقرار، مع ما يترتّب على ذلك من انهيارات اقتصادية وخدماتية واجتماعية. ومع أنه لا بدّ من الاحتفاظ بالأمل في حلول سلمية وسياسية إلا أن هذه الحالات الاستعصائية بعد تفجّر الأزمات واستفحالها بدت كما لو أنها تتيح للجماعات الإسلامية بمختلف تنوّعاتها أن تنبري وتوحي بأن هي الحلّ أو أن لديها الحلّ السحري، لكن حيثما تصدّرت هذه الجماعات ونجحت كان ذلك فخّاً للبلد والشعب على ما تبيّن في تونس ومصر، والأسوأ أنها حيثما تفشل لا تلبث أن تعمّق ذلك الفخّ وتغوص في تطرّفها فلا يخطر لها أن تنكفئ لتراجع نفسها فكراً وأهدافاً وممارسةً وكفاءات.

على العكس من ذلك، أظهر الحدثان السوداني والجزائري أنه حيثما تبقى الدولة والمؤسسة العسكرية وتكون انتفاضات الشعب سلمية ومطالبه سليمة تتوفّر إمكانات التوصّل إلى حلول سياسية. ويُفترض عندئذ التزام بضعة شروط، منها: أن يكون هناك توافق بين الجيش والحراك الشعبي على التغيير كهدف استراتيجي، وتعاون حقيقي بينهما خلال المرحلة الانتقالية، وحسم سريع للخطوات الأولية الواجبة للقطع مع الممارسات والأنماط إلى أرساها النظام السابق، والتزام خريطة طريق واضحة لنقل السلطة والإصلاحات التدريجية... فأي إخلال من هذا الطرف أو ذاك، أو تشويش وتخريب من جانب طرف ثالث، يمكن أن يفسد العملية الجارية والمفاهيم التي تسيّرها. وقد أظهرت تجربتا السودان والجزائر مدى استيعاب الجيشين والحراكين الشعبيين خطورة ما جرى في سورية تحديداً، فعلى رغم انعدام مزمنٍ للثقة راهن العسكر هنا وهناك على أن تبقى الاحتجاجات سلمية ولم ينحازوا في نهاية المطاف إلى النظام، بل إلى ما يمكن اعتباره ولو نظرياً «المصلحة العليا للدولة»، فيما راهن المحتجّون على سلميّتهم لامتحان انضباطية العسكر ودفعهم إلى الاقتراب من مطالبهم.

هذا ما حصل في الحالَين وهو بداية مسار صعب وطويل، لكنه واعدٌ في غياب العنف. غير أن مساراً كهذا كان ولا يزال مستحيلاً في عُرف نظام الأسد، وبالتالي فإن مآلاته تبقى سلبية إن لم تكن كارثية. فعلى رغم أن الأزمة تدوّلت إلى حدّ بات معه النظام - إسوة بمعارضيه - تحت رحمة المتدخّلين الخارجيين، فإن أسوأ الحلول لا تزال هي المفضّلة عند النظام، حتى لو كانت تقسيمية. إذ يعتقد الأسد أن أي حل للأزمة لن يكون مقبولاً إذا لم يرتكز إلى نظامه كما هو بأجهزته وشبّيحته وميليشياته وحلفائه الإيرانيين. كانت الأطراف الدولية التي ناوأت الأسد ولم تدعم إسقاطه تجنّباً للبديل الإسلامي، ومنها الأميركيون والأوروبيون، ضغطت لكي يقبل النظام بإصلاحات تتيح الإبقاء على الدولة والمؤسسات، معتبرةً أن الأسد لا يمكنه أن يكون جزءاً من حلٍّ دائم. أما الدول التي دعمت بقاءه وأنقذته من السقوط، وهي روسيا وايران وإسرائيل تحديداً، فتهتمّ بمصالحها أولاً وأخيراً وتواصل ابتزاز النظام من دون أن تعير اهتماماً لأي حل سياسي يمكن أن يُنصف الشعب السوري.

المصدر: الحياة

18 نيسان/أبريل 2019 In بيانات صحفية

تصريح صحفي
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
دائرة الإعلام والاتصال
18 نيسان، 2019


نفذت قوات النظام خلال الساعات الماضية سلسلة من الهجمات والخروقات المتكررة لاتفاق إدلب، مستهدفة قرى وبلدات ريفي إدلب وحماة، حيث أسفر قصف مدفعي استهدف قرية "أم جلال" التابعة لبلدة التمانعة عن سقوط ما لا يقل عن سبعة قتلى جلهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى عدد من الجرحى حال بعضهم خطرة.

اليوم، وبعد سنوات متتالية من القصف والقتل والتهجير الذي تعرضت له المنطقة على يد قوات النظام وداعميه، وأمام سعي دؤوب ومستمر لإبقاء شلال الدم جارياً على حساب أرواح النساء والأطفال والمدنيين، يستمر أيضاً الغياب الكامل للمجتمع الدولي وانقطاعه عن ما يجري على الأرض وعن الواقع المأساوي الذي يتسبب به استمرار القصف العشوائي من قبل قوات النظام والميليشيات الإيرانية بتغطية روسية في خرق لاتفاق إدلب.

يجدد الائتلاف إدانته لأي هجوم يخالف ما تم الاتفاق عليه، ويحمل جميع أطراف المجتمع الدولي مسؤولياتهم تجاه حفظ سلامة وأمن المدنيين، مشدداً على ضرورة التحرك لإنقاذ النساء والأطفال في إدلب ومنع سقوط المزيد من الشهداء دون أي مبرر، خاصة أن أهداف النظام وداعميه من وراء هذه الهجمات باتت معروفة ومكشوفة وعلى رأسها عرقلة وتعطيل الحل السياسي وتقديم غطاء لبقايا الإرهاب من خلال إبقاء الوضع مشتعلاً.

18 نيسان/أبريل 2019 In أخبار الائتلاف

أكد نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد الباسط حمو، أن نظام الأسد من خلال مشاركته ميليشيات الحرس الثوري الإيراني وميليشيات حزب الله، يزيد من معاناة الشعب السوري ومأساته، مشدداً على أن عودة الأمن والاستقرار إلى سورية لا تكون إلا وفق الحل السياسي الذي نص عليه بيان جنيف والقرار 2254.

ولفت حمو في تصريحات خاصة اليوم الخميس، إلى أن النظام استعان بتلك التنظيمات المصنفة على لوائح قوائم الإرهاب العالمي، وارتكب جرائم حرب واسعة بمساعدتهم؛ بهدف الحفاظ على سلطته، واستمرار حكمه الاستبدادي الديكتاتوري على المدنيين في سورية.

وأضاف أن أزمة الوقود في مناطق النظام وما سيتبعها من أزمات أخرى، يتحمل مسؤوليتها نظام الأسد، وأكد أن الأوضاع في سورية ستبقى في انحدار طالما استمر نظام الأسد في السلطة وفي صف التنظيمات الإرهابية.

وقال نائب رئيس الائتلاف الوطني: إن "سورية لن تسترد حقوقها إلا بزوال النظام"، وأضاف أن سورية لن تتمكن من استثمار ثرواتها والاستفادة منها، كما أنها لن تستطيع استيراد المواد من الخارج بسبب العقوبات المفروضة على نظام الأسد نتيجة جرائم الحرب التي ارتكبها طوال السنوات الثمانية الماضية.

وأشار إلى أن زوال تنظيم داعش الذي كان يسيطر على معظم آبار النفط في شرق البلاد، كان له أثر كبير على تزويد النظام بالمحروقات وهو أحد أسباب الأزمة الحالية في مناطق النظام، مضيفاً أن ذلك دليلاً آخر على وجود العلاقة الوثيقة والتبادل التجاري التي جمعت الطرفين بالماضي.

ونوّه إلى أن أزمة الوقود الحالية والصور "الصادمة" القادمة من مناطق النظام، تؤكد عدم وجود أي قدرة تنظيمية لدى النظام على استيعاب عودة اللاجئين السوريين من لبنان أول أي بلد آخر.

وتابع قائلاً: إن "المعطيات الأخيرة تشير إلى أن هناك صراع حقيقي في دمشق بين التيار الروسي والتيار الإيراني"، مضيفاً أن هناك تنازع قوى خارجية في بنية النظام. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري

18 نيسان/أبريل 2019 In الأخبار المحلية

اعتبرت "هيئة القانونيين السوريين" في مذكرةٍ لها أصدرتها يوم أمس الأربعاء، أن محاولات نظام الأسد الاستيلاء على عقارات وأموال المدنيين من المعارضين لحكمه عن طريق الحجز عليها تعسفياً، هو إجراء باطل ويتم خارج نطاق القانون والقضاء.

وجاء في المذكرة التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أن المستهدفين بقرار وزير مالية نظام الأسد لإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لعشرات المواطنين من أبناء غوطة دمشق الشرقية، هم من يصفهم نظام الأسد "بالإرهاب" على خلفية الانتماء للثورة السورية ومعارضته.

وشدّدت المذكرة على أن القرار الصادر غير شرعي وباطل لمخالفته "الدساتير السورية" والقانون الدولي الإنساني والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، مضيفةً أن القرار تجاوز الطرق القانونية المعروفة والمتبعة في كل محاكم العالم.

ورأت الهيئة في مذكرتها أن القرار يعتبر تعدياً واضحاً على صلاحيات القضاء، وهو بذلك يعدّ انتهاك للفقرة "د" من المادة 3 من اتفاقية جنيف لعام 1949 التي تنص على "إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونياً، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة".

وأشارت المذكرة إلى أن القرار يطال أملاك السوريين المعارضين لنظام الأسد، واصفة إياه بأنه "عقاب جماعي" لهم على ممارستهم حقهم في التعبير وممارسة الحقوق السياسية والمدنية وحرمانهم من حق الشكوى أو الاعتراض على تصرفات الأجهزة الأمنية التعسفية وغير الشرعية.

ودعت هيئة القانونيين السوريين في مذكرتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية إلى التدخل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها نظام الأسد وإيران وروسيا بحق الشعب السوري وسلبه أمواله والاستيلاء على عقاراتهم بدون وجه حق.

ونوّهت الهيئة في مذكرتها إلى ضرورة اعتبار كافة القرارات والقوانين والمراسيم والإجراءات التي تمهد للاستيلاء على عقارات وأموال السوريين من قبل نظام الأسد وإيران وميليشياتهم باطلة بطلاناً مطلقاً ولا ترتب أي مركز قانوني لأية جهة أو شخصية أقدمت على الاشتراك في تلك الجريمة الممنهجة.

ولفتت الهيئة إلى ضرورة العمل على تحميل تلك الجهات والشخصيات المساهمة في إصدار القرار الجائر، التبعات القانونية والمالية والجزاءات التي ستترتّب على إقدامهم بالأفعال الهادفة لسلب السوريين لأملاكهِم المنقولة وغير المنقولة. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري

18 نيسان/أبريل 2019 In الأخبار المحلية

تواصل قوات وأجهزة أمن نظام الأسد تصفية المعتقلين في السجون، ضمن سلسلة من جرائم الحرب التي وثقتها لجنة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة، وذكرت وسائل إعلام محلية أن اليومين الماضيين تسرب نبأ استشهاد معتقلين آخرين تحت التعذيب على يد أجهزة الأمن في العاصمة دمشق.

ونقلت وكالة "سمارت"، أن زوجة المعتقل "أحمد عبد الساتر منصور"، تسلمت شهادة بوفاته من قوات النظام، وذلك بعد اعتقال دام أربع سنوات تنقل خلالها المعتقل بين عدة سجون إلى أن وصل إلى سجن "صيدنايا" الشهير، حيث تعرض لشتى أنواع التعذيب.

وأوضحت الوكالة أن الأمن العسكري التابع للنظام اعتقل "منصور" عام 2015، من مكان عمله في إحدى مؤسسات النظام بمدينة حمص، على خلفية مشاركته بالحراك الثوري في البلاد.

ولجأت قوات نظام الأسد في الآونة الأخيرة إلى رفع قوائم بأسماء ضحايا التعذيب داخل المعتقلات إلى مراكز السجل المدني في المحافظات لتغيير حالتهم إلى "متوفين"، وإعادة سبب الوفاة إلى "أزمة قلبية".

وطالبت منظمة العفو الدولية، نظام الأسد على غرار ذلك بتقديم الإجابة الكافية عن أسباب الوفاة، وأكدت على أن النظام مسؤول عن حالة المعتقلين الصحية، وأصدرت في عام 2017، تقريراً جاء تحت عنوان "المسلخ البشري"، كشفت فيه عن إعدام قوات النظام شنقاً لـ 13 ألف شخص في سجن "صيدنايا"، أغلبهم مدنيون، معارضون للنظام.

كما استشهد الشاب "مازن سليك" من أبناء مدينة دوما بريف العاصمة دمشق، جراء التعذيب في سجون نظام الأسد بعد اعتقالٍ دام سبع سنوات، و"سليك" من مواليد مدينة دوما 1979 ومتزوج وله ثلاثة أبناء.

وذكرت المصادر المحلية أن الشاب "مازن سليك" استشهد، جراء التعذيب في سجون نظام النظام، بعد اعتقاله، منذ عام 2012، حيث احتجز على أحد حواجز الحرس الجمهوري في دمشق.

وجاء خبر استشهاد "مازن سليك" بعد الإعلان يوم الاثنين الفائت، عن استشهاد شابين من منطقة "الحولة" بريف حمص الشمالي، تحت التعذيب في سجون نظام الأسد، اعتقلا منذ بداية الثورة السورية.

وسبق للشبكة السورية لحقوق الإنسان أن وثقت بتقريرٍ لها في 26 حزيران 2018، مقتل أكثر من 13 ألف شخص بسبب التعذيب في سورية، غالبيتهم على يد قوات النظام.

ويرفض النظام الكشف عن مصير المعتقلين في سجونه، فيما يتّهم حقوقيون وناشطون المجتمع الدولي بتقاعسهِ في الضغط على النظام للكشف عن مصير مئات آلاف المعتقلين والمغيبين قسرياً في سجونه والإفراج عنهم، ومحاسبته على جرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحقهم. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري