البيانات الصحفية مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : نيسان/أبريل 2019
29 نيسان/أبريل 2019 In مقالات

رحلة إلى حيث يصير الدمُ ماءً
 ماجد عبد الهادي

منذ نحو عشرين سنة، وكنت حينها مقيماً في رام الله، دعاني أصدقاء سوريون من أبناء مجدل شمس، إحدى قرى هضبة الجولان المحتلة، إلى زيارتها، فتردّدت قليلاً، قبل أن ألبّي الدعوة، وكلي ظن بأني قد لا أرى هناك غير بعض تفاصيل الصور المتجهمة التي ارتسمت في ذهني عن هذه البقعة الجغرافية، أيام طفولتي، ومطلع شبابي، عندما كنت أشاهدها عبر الجهة السورية من خط الهدنة المزمنة مع إسرائيل.

ماذا في الجولان سوى تلك التلال الكئيبة التي طالما هبّت منها رياح صقيعية، لتلفح وجه طفولتي، وتخترق عظامي، في قرية داعل، قرب مدينة درعا، عندما كنت في الثانية عشرة؟ تساءلت، وأنا أتذكّر صوراً أخرى للمكان، غير مشجعة؛ ففي أيام دراستي الجامعية، اعتدت أن أشارك رحلة سنوية إلى "القنيطرة المحرّرة" والأودية المجاورة للهضبة المحتلة، كان ينظمها الزملاء الجولانيون في جامعة دمشق، يوم عيد الجلاء (الاستقلال) الذي يصادف السابع عشر من إبريل/ نيسان كل عام، وتتحوّل مظاهرة سلمية قبالة قطعة أرضٍ قاحلة، إلا من بعض العشب، ويُسَوِّرها جنودٌ إسرائيليون ببنادقهم وآلياتهم العسكرية، مانعين أبناء القرى العربية الدرزية الأربع الباقية على قيد الحياة من أن يقتربوا، لنراهم بالعين المجردة، أو نسمعهم ويسمعوننا، من دون ميكروفونات.

لكن، بلى كان في الذاكرة أيضاً، ولا يزال، ما يستدعي الحنين؛ صورة الصديق الفنان سميح شقير، على الحد الفاصل، وسط ألوف الطلبة، وصوته يهدر بأغنيةٍ تؤجّج حماسهم، وحماس مئات الشبان والشابات المتجمهرين في الجانب الآخر، فيغني الجميع معه، ويتردّد الصدى على السفوح القريبة، من دون أن يقوى جند الاحتلال على منعه؛ "يا الجولان ويا اللي ما تهون علينا، ردادينك من إيد المحتل انطرينا، ولا بد الشمل يلتم، مرخصين فداك الدم، سامعينك يا ما أطول ليلك وانت تنادي علينا... إلخ".

أغوتني، في ثنايا هذا الحنين، أيضاً وأيضاً، فكرة أن أقف على قمة الهضبة، لأطلّ فعلاً، لا مجازاً، على وادٍ مكاني وزماني، كنت عبرته شخصياً، أيام حلمي، وأبناء جيلي، بأننا سوف نتسلق، يوماً، سفوحها محرّرين، وذاك ربما سلوك مازوشي، لا أدري لماذا يستهويني، وأعذّب به نفسي، كلما قادتني دروب الحياة إلى قريةٍ في الجغرافيا، تطلّ على قرية في التاريخ، فأجدني، حين أعود من قطر، إلى الأردن، في إجازتي السنوية، أذهب إلى تلال بلدة أم قيس، في أقصى شمال البلاد، لأتأمل بحيرة طبرية، تتلألأ تحت شمس الغروب، مثلما كنت، في

 سنوات النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، أهوى المرور، أحياناً، بين بيسان وطبرية، في طريقي إلى الناصرة، لأحدّق في الأفق شرقاً، محاولاً رؤية بيت أهلي على الجهة المقابلة من منطقة الأغوار الأردنية.

كذلك، وجرياً على طريق الألم ذاته، ما كان للمستوطنات التي صدمتني كثرتُها، بعدما لبّيت الدعوة، وعبرت بي السيارة إلى الجولان، مع ثلةٍ من الأصدقاء، سوى أن تعيد إلى ذاكرتي مشهد البيوت التي تحتفظ بدمار "حرب تشرين التحريرية" في "القنيطرة المحرّرة". هنا، يتثاءب المستوطنون الإسرائيليون في أمن واطمئنان، وهناك كان المواطنون السوريون، سيما أبناء المنطقة النازحين في دمشق، يحتاجون، حتى قبل اندلاع الثورة عام 2011، إلى وسيطٍ متنفذ لدى أجهزة الأمن السياسية والعسكرية، إن أرادوا الحصول على تصريحٍ يخوّلهم زيارة أرض، يباهي نظام الحكم بأنه حرّرها في حرب تشرين (أكتوبر) عام 1973، واقتضت اتفاقيات الهدنة، آنذاك، زرعها بمئاتٍ من جنود قوات الطوارئ الدولية.

سحر الطبيعة كان هو الآخر مفاجأة صادمة، واستدعت مقارناتٍ، يصعب سردها جميعاً، في مقالةٍ واحدة، وإن كان أشدها إيلاماً قد داهمني، بعد أن مررت بين مستوطناتٍ غافيةٍ على أكتاف حدائق غناء، ووصلت إلى أعلى قمة في الجولان، لأطلّ، عبر منظار متطوّر، توفره سلطات الاحتلال للسياح والزائرين، فأرى الأراضي السورية الممتدة من حيث كنا نغني في مطلع شبابنا الحالم "يا الجولان وياللي ما تهون علينا" إلى أطراف العاصمة دمشق، تقع كلها تحت مرمى البصر، فما بالك بمرمى المدافع؟!

أمام فائض الأسى، في دلالات المشهد، قال مضيفنا، ابن قرية مجدل شمس، ساخراً بمرارة: "لو اكتفى الجيش السوري باستخدام الحجارة سلاحاً، حين كان يربض على هذه القمم، في حرب حزيران (يونيو) عام 1967 لاستطاع صدَّ الجيش الإسرائيلي، ومنعه من احتلالها"، ثم استدرك جاداً: لكن حافظ الأسد، وزير الدفاع السوري، آنذاك، أعلن سقوط الجولان، بينما كان القتال محتدماً، وربما كان هذا هو ثمن وصوله، بعد ثلاث سنوات، إلى رئاسة البلاد، وبقائه متربعاً عليها، عقوداً طويلة، مستخدماً أعلى نبرات الجمل الثورية ضد إسرائيل، مع أشد أنواع الإجراءات العقابية ضد كل من يقترب من الحدود، ليهدّد أمنها.

سأتذكر، في تلك اللحظة الحزينة، من ذلك الحاضر الذي مضى الآن واندثر، قصصاً مأساوية من الماضي الذي سبق، ولن يمحوه مرور الزمن، عن فدائيين فلسطينيين، كانت منظماتهم تكلفهم، في سبعينيات القرن الماضي وثمانينياته، بالتسلل عبر خط الهدنة بين سورية وإسرائيل، لتنفيذ عملياتٍ عسكريةٍ ضد قوات الاحتلال، فيقعون، غالباً، في قبضة أجهزة أمن الأسد، ويختفون إلى الأبد، كما سأتذكّر أن قرار الكنيست ضم هضبة الجولان، في عهد حكومة مناحيم بيغن، عام 1981، قد ووجه بهبةٍ شعبيةٍ عارمةٍ لأبناء القرى العربية الدرزية الأربع، في حين اكتفى نظام الحكم في دمشق، كما عهدُه دائماً، بالتنديد، ثم سرعان ما دفع بدباباته ومدافعه إلى مدينة حماة، بعد أشهر قليلة، كي يشنّ حرباً مدمرة على معارضيه، انتهت بمذبحةٍ قتل فيها نحو ثلاثين ألف شخص، بينما جرح واعتقل وشرّد ألوفاً آخرين.

وإذ مرّت الآن عقود أربعة تقريباً، على اتجاه الجيش السوري شمالاً، عندما نادى عليه

الجنوب، سيعود العار ليكرّر نفسه بصورة أشد قبحاً؛ عام 2019، يقرّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة السورية، فيستأنف بشار الأسد سيرة أبيه، في تدبيج عبارات استنكار القرار المتناقض مع الشرعة الدولية، وفي سفك دم شعبه للسنة التاسعة على التوالي، تاركاً أبناء الجولان، بين براثن عدوٍّ، لا يكتفي بمصادرة أرضهم، بل يمنع عنهم رحمة سمائها.

ولمنع رحمة السماء هنا قصة تروى: على مائدة الغداء، في مزرعة تفاحٍ تشبه الجنة، حكى لنا مضيفنا كلاماً عجيباً عن إجبار إسرائيل أهالي الجولان على أن يدفعوا لها ثمن المطر الذي يهطل على أرضهم. وأمام دهشتنا من الخبر العصي على التصديق، قال موضحاً إن سلطات الاحتلال انتهجت سياسة تقتيرٍ شديدة اللؤم في تزويد فلاحي الهضبة السورية بالمياه اللازمة لري مزارعهم، وهو ما اضطرّهم إلى إنشاء خزّاناتٍ يجمعون فيها مياه الأمطار شتاءً، من أجل استخدامها في الصيف، لكنهم صُدِموا، عند نهاية الموسم، بتلقيهم فواتير من مصلحة المياه الإسرائيلية تدعوهم إلى تسديد ثمن كل متر مكعب، تجمّع لديهم. وعندما استفسروا عن سبب ذلك، جاء الرد حجةً شيطانية، مفادها أنهم حجزوا كمياتٍ من الأمطار، واستولوا عليها، عندما كانت في طريقها إلى مخزون المياه الجوفية الإسرائيلية.

تُرى: من قال إن إسرائيل كان ينقصها اعتراف أميركا بسيادتها على أرض الجولان، ومن ذا الذي لا يرى كيف يصير الدم المسفوك في الغوطة، وحمص، وإدلب، ودرعا، ماءً زلالاً، تشربه دولة الاحتلال العنصري، هنيئاً مريئاً، في مجدل شمس، وبقعاتا، ومسعدة، وعين قنيا؟!

المصدر: العربي الجديد

29 نيسان/أبريل 2019 In أخبار الائتلاف

أكدت رئيسة دائرة شؤون اللاجئين في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أمل شيخو، أن روسيا لا تزال مستمرة في محاولاتها بإعادة اللاجئين السوريين خارج إطار الحل السياسي، المتمثل في تطبيق القرارات الدولية وفي مقدمتها بيان جنيف والقرار 2254.

وقالت في تصريحات خاصة اليوم الاثنين، إن العودة التي تريدها موسكو تأتي في وقت تستمر فيه عمليات القتل والاعتقال والتعذيب على يد نظام الأسد والميليشيات الموالية له، مشيرةً إلى أن ذلك يضع اللاجئين في دائرة الخطر، خاصة أن هناك عدداً من اللاجئين العائدين تعرضوا للقتل في وقت سابق بحسب ما كشف عنه وزير لبناني سابق.

ولفتت إلى أن التصريحات الأخيرة للواء ميخائيل ميزينتسيف، المتعلقة بتمديد مدة السوق للخدمة الإلزامية للعائدين من اللاجئين السوريين، تؤكد استمرار النهج الروسي في تجاهل مطالب السوريين في التغيير الشامل داخل البلاد، واختزال القضية السورية في حدود عودة اللاجئين وإعادة الإعمار.

وأضافت أن تلك التصريحات تعبر بصراحة عن التدخل غير المشروع في الشأن السوري الداخلي والذي يخص قضية شعب يسعى إلى صنع دولة ديمقراطية تسود فيها الحرية والكرامة والعدالة والمساواة.

وشددت على أن عودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم، لا يمكن لها أن تكون آمنة ومتسقة مع معايير الأمم المتحدة حول سلامة العائدين وحق عودتهم إلى ديارهم التي أخرجوا منها، إلا عبر حل سياسي عادل يفي بتطلعات الشعب السوري الجانح للتغيير ولحياة حرة كريمة، لا استبداد فيها ولا طغيان. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري

29 نيسان/أبريل 2019 In الأخبار المحلية

ارتكب الطيران الحربي الروسي يوم أمس الأحد، مجزرة في بلدة "قلعة المضيق" بريف حماة، راح ضحيتها 7 شهداء بينهم شاب ووالدته، وذلك في قصف مستمر منذ عدة أيام بدأ عقب انتهاء محادثات آستانة الأخيرة.

وأفاد نشطاء محليون بأن الطائرات الحربية الروسية شنت عدة غارات على الأحياء السكنية في البلدة، ما أسفر عن ارتكاب المجزرة، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بعضها في حالة حرجة.

وأعلنت مديرية "صحة حماة الحرة" يوم أمس، عن خروج "مشفى 111" التخصصي في بلدة "قلعة المضيق"، عن الخدمة نتيجة تعرضه لغارات من طائرات حربية روسية.

وأضاف النشطاء أن طفلة عمرها 16 عاماً، استشهدت وأصيب شاب مدني بجروح طفيفة أسعف من قبل فرق الدفاع المدني إلى أحد المشافي القريبة، نتيجة قصف لقوات النظام بقذائف الهاون على قرية "الحويز" بمنطقة سهل الغاب.

وكانت غارات الطيران الحربي الروسي، قد أدت إلى استشهاد عشرة مدنيين بينهم امرأة يومي الجمعة والسبت، بقصفٍ مماثل على قرية "العمقية" بمحافظة حماة.

وتتعرض قرى وبلدات محافظة حماة لقصف جوي ومدفعي وصاروخي متكرر من قبل قوات النظام وروسيا، واشتد القصف بعد انتهاء محادثات آستانة الأخيرة، ما أسفر عن قتلى وجرحى بين المدنيين، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق إدلب الذي يتضمن إيقاف القصف على المنطقة. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري

29 نيسان/أبريل 2019 In الأخبار المحلية

أوضحت وسائل إعلام محلية أن الميليشيات الإيرانية الطائفية استولت خلال الأيام الماضية على منازل المدنيين في دير الزور، إضافة إلى بعض المقرات الحكومية.

وقالت شبكة "ديرالزور 24" إن المليشيات الإيرانية ركزت حملتها على المدن الكبيرة في محافظة دير الزور، كمركز مدينة دير الزور ومدينتي الميادين والبوكمال، وشملت الحملة الاستيلاء على بعض المقرات الأمنية المهجورة والمديريات الحكومية.

ولفتت الشبكة إلى أنّ عناصر ميليشيات حزب الله الإرهابي رافقوا قوات "الحرس الجمهوري" وسيطروا على عشرات المنازل في منطقة شارع النهر في مركز مدينة دير الزور، بداية من عند جامع "أنس بن مالك" وصولا إلى جسر "البعث" سابقاً، بالإضافة لعددٍ من المنازل في حي "العرضي" وشارع "بورسعيد" المقابل للجبل.

وأضافت أنه في مدينة الميادين، سيطرت الميليشيات الإيرانية على عشرات المنازل بحي "الصناعة" خلف مدرسة الصناعة مباشرة، تعود ملكية هذه المنازل لمدنيين من بلدة "الشحيل" بريف دير الزور، كما استولت على منازل في منطقة "الكورنيش"، بالإضافة لسيطرتها على مبنى "التنمية الريفية" ومبنى "مؤسسة الإسمنت" بحي "الطيبة"، كما سيطروا على عددٍ من المنازل في محيط مسجد "النور"، منها منزل الدكتور "محمد الشعيبي".

وفي مدينة البوكمال وبحسب الشبكة، فقد سيطرت ميليشيات "الحرس الثوري" الإيراني وميليشيا "النجباء" على عدد من المنازل بحي "طويبة" جانب مسجد "الحسين" ومنازل أخرى بجانب المربع الأمني، منها منزل "حسني ويوسف وحسان الحباشات وعبد الله الفتحي"، كما استولت على عدد من المنازل بحي "الكتف" الملاصق للنهر، وأخرى بحي "الجمعيات" الذي أصبح شبه محتل بالكامل من قبل تلك الميليشيات.

وحذر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية من ذلك الانتشار الإيراني، وطالب المجتمع الدولي بوضع حد للجرائم التي ترتكبها ميليشياتها الطائفية الإرهابية بحق المدنيين.

فيما أكد رئيس هيئة التفاوض السوري في مؤتمر صحفي أقيم في العاصمة السعودية الرياض الأسبوع الماضي، على الدور الخبيث لإيران في احتلال سورية، وعرقلة الحل السياسي فيها، وقال إن إيران تحارب الشعب السوري بالنيابة عن نظام الأسد، مشدداً أن هناك نحو مئة ألف مقاتل إيراني أو مرتبط بإيران في البلاد.

ولفت الحريري إلى أن "دور إيران يكبر شيئاً فشيئاً على حساب شعبنا"، مستدركاً بالقول: "لذا، فنحن ندعم أي آلية دولية قد تحجم نفوذ إيران في المنطقة بشكل عام، وفي بلدنا بشكل خاص". المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري

29 نيسان/أبريل 2019 In مقالات

لماذا سمحت "إسرائيل" لإيران بدخول سورية وتريد الآن طردها؟
  فيصل القاسم

ليس سراً أبداً أن أمن إسرائيل من أهم مقدسات أمريكا وأوروبا وحتى روسيا وكل الأنظمة العربية عموماً. لقد أقسم الجميع منذ عقود وعقود على حماية أمن إسرائيل بكل السبل والوسائل، حتى لو تطلب ذلك التضحية بالمصالح الخاصة لتلك الأطراف. أمن إسرائيل لا يعلو عليه أمن في العالم، وبالتالي لا يمكن أن يسمح الغرب وعلى رأسه أمريكا للطير الطائر أن يخترق أو حتى يقترب من حدود إسرائيل المقدسة. ولا ننسى أن أهم أوراق اعتماد الطواغيت والجنرالات العرب الحاكمين في دول الطوق هي حماية أمن إسرائيل أولاً وأخيراً. ولا ننسى ما قاله ابن خال بشار الأسد رامي مخلوف في بداية الثورة حيث كشف لأول مرة دون مواربة أن أمن إسرائيل من أمن النظام، أي أن أمن إسرائيل سيتضرر كثيراً فيما لو سقط النظام لأن مهمته الأولى الحفاظ على أمن الدولة العبرية.

وغالباً ما تعمل إسرائيل بعقلية الملك حيرود عندما يتعلق الأمر بحماية أمنها، فليس هناك مجال للمجازفة مطلقاً ولو كانت نسبة الخطورة واحداً بالمليون. ومعروف أن الملك حيرود قد قام ذات يوم بقتل كل المواليد الجدد عندما قالوا له إن أحد المواليد سيصبح ملكاً وسيهدد عرشك، فاغتال كل الرضع خشية أن يصبح أحدهم فعلاً ملكاً ذات يوم يهدد ملكه. ولا ننسى كيف قامت الدولة العبرية بتدمير المفاعل النووي العراقي وهو على الهيكل خشية أن يصبح العراق صاحب قوة نووية تهدد إسرائيل. ليس مسموحاً بأي سلاح في المنطقة يمكن أن يهدد إسرائيل ولو واحداً بالمائة. وقد شاهدنا في الماضي كيف وصلت الطائرات الإسرائيلية إلى أفريقيا عندما تعرض أمن أحد مواطنيها للخطر. إسرائيل بعبارة أخرى مستعدة أن تذهب إلى أقاصي المعمورة لمواجهة أي خطر يمكن أن يهدد أمنها حتى لو بعد مائة عام. الضربات الاستباقية الإسرائيلية عمل مقدس في الاستراتيجية السياسية والعسكرية الإسرائيلية.

وبما أن إسرائيل تخشى على أمنها من مخاطر قد تكون في آخر الكون، فكيف يا ترى سمحت لعشرات الميليشيات الإيرانية الداعشية الشيعية وعلى رأسها حزب الله اللبناني الذي تزعم أنه يهددها، كيف سمحت لها بدخول سوريا بكل عتادها وعديدها وأن تصل إلى حدودها في القنيطرة ودرعا؟ كيف سمحت لقاسم سليماني أن يشرب الشاي على بعد ضربة حجر من بحيرة طبريا؟ لقد قالها سليماني أكثر من مرة إنه كان يستمتع صباحاً بمنظر بحيرة طبريا وهو يشرب الشاي على مقربة منها. هل يعقل أن الصواريخ وعشرات الألوف من المرتزقة الإيرانيين وصلوا إلى تخوم الجولان السوري المحتل ولم تشاهدهم الأقمار الصناعية الإسرائيلية والأمريكية؟ هل كانت الكهرباء مقطوعة في إسرائيل وقتها يا ترى؟ بالطبع لا.

لا يمكن لبندقية أو صاروخ أن يدخل سوريا من دون إذن إسرائيلي. وبالتالي فإن إيران وروسيا دخلتا بالدرجة الأولى بضوء أخضر إسرائيلي وأمريكي تحديداً لمهمة محدودة. لقد وجدت أمريكا وإسرائيل نفسيهما في مواجهة الثورة السورية في ورطة تاريخية وقد كان أمامهما خياران، الخيار الأول أن يتركا الشعب السوري يقضي على النظام الحامي لإسرائيل في دمشق، ويقيم دولة ديمقراطية حضارية حداثية صناعية تنافس إسرائيل. ومعروف عن الشعب السوري أنه إذا تحرر يمكن أن يحقق المعجزات، فلم يصل السوريون إلى أي بلد في العالم إلا وتفوقوا في كل المجلات، لكنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً في بلدهم لأن مهمة النظام الحاكم إجهاض أي نهضة سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو تكنولوجية في سوريا يمكن أن تهدد سلامة إسرائيل وأمنها ومستقبلها. لقد حكم آل الأسد سوريا لنصف قرن تقريباً بناء على خدماتهم التي يقدمونها للدولة العبرية في مجال دعس الشعب السوري وتكبيله بأجهزة المخابرات ومنعه من تحقيق أي نهضة أو تقدم يؤثر على إسرائيل. لقد كان نظام الأسد وما زال بمثابة كلب حراسة أو كلب صيد يعمل لصالح إسرائيل وأمنها وبقائها الدولة الأهم في المنطقة. ولو سمح بأي نهضة في سوريا لما بقي يوماً واحداً في السلطة.

ماذا تفعل إسرائيل عندما وجدت كلب حراستها على وشك السقوط وأن السوريين يمكن أن ينجزوا ثورة تصبح مضرباً للمثل في المنطقة؟ بالطبع لا يمكن مطلقاً أن تسمح بهذا، فقد نامت إسرائيل قريرة العين على مدى عقود بفضل الأنظمة العسكرية التي داست الشعوب وخنقتها وعدت أنفاسها، فكيف تسمح تل أبيب بأن تتحرر تلك الشعوب لتهددها؟ مستحيل. وجدتها وجدتها، صاحت إسرائيل، لنسمح لإيران بدخول سوريا، فنضرب عصفورين بحجر واحد، أولاً نقضي على الثورة السورية وثانياً نؤسس لصراع شيعي سني يدوم لعقود وعقود وربما قرون. تعالي يا إيران إلى سوريا كي تدمري الثورة السورية وتحمي كلبنا الوفي في الشام. أنت أهون الشرين بالنسبة لنا، ومن السهل التعامل معك فيما لو ركبت رأسك وطالبت بأثمان عالية مقابل تدمير سوريا وتهجير السوريين وتخريب ثورتها والقضاء على أحلام شعبها بأن يكون حراً أبياً محترماً في دولة ديمقراطية حرة لكل أبنائها.

باختصار فقد كانت إيران بالنسبة للإسرائيليين والأمريكيين الخيار الأفضل والأسهل. وعندما بدأت تطالب بنفوذ كبير في سوريا وترفع صوتها ضد إسرائيل التف الحبل الأمريكي حول عنقها إلى حد أن أمريكا منعتها من تصدير النفط لأي بلد في العالم مع العلم أن النفط يشكل 44% من مصدر الدخل القومي في إيران.

لقد سألوا مستشار الأمن القومي الأمريكي الشهير بريجنسكي ذات يوم: «ألستم نادمين على صناعة تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى التي انقلبت عليكم الآن وأصبحت تهددكم،» فأجاب بريجنسكي: «لقد كان أمامنا خياران: أن نترك الاتحاد السوفياتي أقوى منافس لنا في العالم يهددنا، أو نصنع جماعات إسلامية متطرفة تستطيع أن تساهم في القضاء على الاتحاد السوفياتي، فوجدنا أن الخيار الثاني أسهل وأفضل بكثير، حتى لو عادتنا فيما بعد». وهكذا تعاملت إسرائيل مع السماح لإيران بدخول سوريا. لقد وجدت أن إجهاض الثورة ومنع قيام دولة سورية حرة مستقلة على حدودها بواسطة إيران أفضل بكثير وأقل خطورة من السماح بنجاح التحول الثوري والديمقراطي في سوريا. بعبارة أخرى لقد كانت إيران مجرد أداة في المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة، وكما هو معروف فإن الأدوات كمناديل الكلينكس تكون في الجيب قبل الاستخدام، وبعد الاستخدام تُرمى في سلة الزبالة.

المصدر: القدس العربي

27 نيسان/أبريل 2019 In بيانات صحفية

تصريح صحفي
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية - سوريـة
دائرة الإعلام والاتصال
28 نيسان، 2019


يؤكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ثبات مواقفه تجاه نظام الأسد، وضرورة تفكيكه وإسقاطه وتحويل كل الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، مذكراً أن هذه الضرورة تندرج ضمن الاستحقاقات التي نصت عليها القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن.

وفي هذا السياق يرفض الائتلاف التصريحات التي أطلقها الرئيس الروسي، ويؤكد أن الشعب السوري في كل مكان مستمر في ثورته بكل الوسائل، وأنه لن يتوقف لغاية تحقيق أهدافه، خاصة أن السوريين تمكنوا لسنوات طويلة من الصمود في وجه نظام الأسد وداعميه الروس والإيرانيين برغم كل ما ارتكبوه من إجرام وإرهاب وتهجير بحق المدنيين.

لقد اغتصب نظام الأسد، طوال نصف قرن، حق السوريين في الحرية والكرامة والعيش في ظل حكم رشيد، وبنى سطوته بالحديد والنار والقمع والإجرام، وعمد إلى حرق سورية وتدميرها بدل قيادتها نحو المستقبل، وهذه وقائع يعرفها العالم أجمع، وعلى رأسهم الروس والإيرانيون، لكنهم اختاروا دعم هذا المجرم ضاربين عرض الحائط بحقوق الشعب السوري وبالمصالح الحقيقية لشعوبهم وبالقانون الدولي.

يتسلح السوريون بحقوقهم الأساسية، وبقرارات مجلس الأمن وخاصة القرارين 2118 و2254، ويؤمنون بأنهم المنتصرون مهما تكالبت عليهم قوى الاستبداد والطغيان.

إن المجرمين وداعميهم لا يمكن أن يعترفوا بجرائمهم، ولا أن يقروا بأنهم الطرف المسؤول عن عرقلة الجهود الرامية إلى الوصول إلى حلٍّ، ولا بأنهم يبحثون عن كل وسيلة يمكنها أن تقتل الحل السياسي الحقيقي، ولا يجدون أمامهم إلا الاستمرار في سرد الأوهام وتكرارها لتبرير هذه الجرائم الرهيبة التي دعموها وشاركوا فيها طوال سنوات.

لا يزال من الممكن وقف ما يحصل، ولا يزال بإمكان الأطراف الدولية التوجه بصدق نحو الحل السياسي من خلال الضغط الفاعل على نظام الأسد وإلزامه بالدخول بعملية سياسية حقيقية تفضي إلى تطبيق بيان جنيف وإنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات والانطلاق من خلالها إلى مستقبل يعيش فيه السوريون بحرية وكرامة.

27 نيسان/أبريل 2019 In الأخبار المحلية

ذكرت صحيفة محلية أن مدينة "سراقب" بريف إدلب شهدت إغلاق المحال التجارية، مرجعةً السبب إلى القصف المستمر الذي تنفذه قوات الأسد على المناطق الحيوية والسكنية في المنطقة.

وقالت صحيفة "عنب بلدي" إن التجار في مدينة "سراقب" بريف إدلب أغلقوا محلاتهم التجارية، خوفًا من القصف المستمر من جانب قوات الأسد، ولفتت إلى أن ذلك القصف يتركز على الأسواق الشعبية والأحياء السكنية.

وأضافت الصحيفة أن التجار أجبروا على إغلاق محلاتهم بفعل القصف القادم من مواقع قوات النظام المتمركزة في "سنجار" و"أبو الضهور" و"أبو دالي"، مشيرةً إلى أن المدنيين متخوفون أيضاً من عمليات القصف وهو ما قد يدفعهم إلى إلغاء كافة نشاطاتهم ومنها الصلاة في المساجد.

ومنذ مطلع شباط الماضي لم يهدأ القصف المدفعي والصاروخي من جانب قوات الأسد على محافظة إدلب، بالرغم من التأكيد على استمرار العمل باتفاق إدلب القاضي بوقف إطلاق النار.

وأكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على أن عمليات القصف المتكررة تهدف إلى التشويش على أي عمل يصب في صالح الوصول إلى حل سياسي حقيقي وفق القرارات الدولية وفي مقدمتها بيان جنيف والقرار 2254. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري

27 نيسان/أبريل 2019 In الأخبار السياسية

أثار حديث الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، لقناة روسيا اليوم، أول من أمس، عاصفة من الردود لدى حلفاء نظام الأسد في لبنان، حيث وصف جنبلاط خلال اللقاء أن بشار الأسد أكبر كذاب في العالم، كما ذكر جنبلاط أن مزارع شبعا ليست لبنانية، متحدثاً عن رسائل بين نتنياهو وبشار الأسد عبر موسكو.

وكشف جنبلاط في لقائه عن أنه "يملك معلومات من ديبلوماسي روسي أن الأسد أرسل رسالة لنتنياهو سنة 2012، قال فيها: في حال تقسمت سورية، فإن الدويلة العلوية لن تكون خطراً على إسرائيل"، فكان الجواب الإسرائيلي: نريد رفاة الجاسوس كوهين".

وأشار جنبلاط خلال لقائه التلفزيوني إلى أن نظام الأسد "حاقد تاريخياً ضد الساسة اللبنانيين الذين عارضوه"، وهو ما دفع حلفاء النظام للدفاع عن بشار الأسد، والتشديد على لبنانية مزارع شبعا.

وقال جنبلاط إن "مزارع شبعا ليست لبنانية"، كاشفاً أن "بعد تحرير الجنوب عام 2000، تم تغيير الخرائط في الجنوب من قبل ضباط سوريين بالاشتراك مع ضباط لبنانيين، فاحتلينا مزارع شبعا، ووادي العسل (نظرياً) حسب قوله".

وأضاف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي أنه كان "أول تغيير جغرافي على الورق، كي تبقى الذرائع السورية وغير السورية بأن مزارع شبعا لبنانية ويجب تحريرها بأي شكل من الوسائل".

وأكد جنبلاط خلال لقائه على أن فلسطين أرض عربية محتلة، مستأنفاً و"ينبغي يوماً ما إعطاء الحق الأدنى من الحقوق في حل الدولتين لهذا الشعب المنكوب، هذا موقفي التاريخي وموقف كمال جنبلاط".

يشار إلى أنه ومنذ عام 2014 يشدد وليد جنبلاط على أنه "ما من إمكانية للتوصل إلى أي حل في سورية والأسد في منصبه"، كما سبق أن أكد جنبلاط في أكثر من مناسبة أن "نظام الأسد وداعش وجهان لعملة واحدة"، لافتاً إلى وجود دلائل عن العلاقة والتفاهمات بين الطرفين. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري.