البيانات الصحفية مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : نيسان/أبريل 2019
25 نيسان/أبريل 2019 In أخبار الائتلاف

شدّد أمين سر الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، رياض الحسن، على أنّ الأدلة التي تمتلِكلها "الآليةُ الدولية المحايدة والمستقلة" بشأن الجرائم الأشد خطورة في سورية، منذ أول أيام الثورة في آذار 2011، كافية لمحاكمة رأس النظام وكل حاشيته وطغمتِه الفاسدة.

ورحّب الحسن بمواقف الدول الداعمة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، المشير إلى أن السلام في سورية لا يمكن له أن يتحقق إلا بإقامة العدالة من خلال المساءلة والمحاسبة، ودعمها للآلية الدولية المحايدة والمستقلة لمساءلة ومحاسبة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سورية.

وقال الحسن إن على الدول المعنية بنشر قيم السلام وحقوق الإنسان في العالم، العمل معاً على تفعيل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة في الوقت الذي بدأت تظهر فيه ملامح واضحة للإفلات من العقاب، ومحاولات بعض حلفاء النظام إخفاء الحقائق المتعلقة باستخدام النظام للأسلحة الكيميائية بحق الشعب السوري.

وأكد الحسن على أن محاكمة المجرمين في سورية على الجرائم التي ارتكبوها، هي ليست محاولة لتحقيق معايير العدل في هذا البلد فحسب، وإنما ستكون مقدمة مهمة لمحاكمة كل مرتكبي جرائم الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان في باقي دول العالم.

ويأتي تعقيب أمين سر الائتلاف بعد أن كشف تقرير أممي عن امتلاك أدلة تتضمن أكثر من مليون سجل بشأن الجرائم المرتكبة في سورية منذ العام 2011، وذلك وفق ما ورد في التقرير الثالث لـ: "الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، حيث تشمل الأدلة وثائق وأشرطة فيديو وصوراً، وإفادات من الشهود والضحايا.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قد أنشأ لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية في 22 من شهر آب عام 2011، وعهد إليها بولاية التحقيق في جميع الانتهاكات التي تجري في سورية منذ انطلاق الثورة السورية، كما أدت جهود المجتمع الدولي إلى صدور قرار الأمم المتحدة في 2016 الخاص بإنشاء آلية محايدة ومستقلة لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم حرب في سورية. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري.

25 نيسان/أبريل 2019 In الأخبار السياسية

دعت أكثر من 26 منظمة وحركة وتجمع ومبادرة مدنية سورية غير حكومية في بيانٍ مشترك، يوم أمس الأربعاء، القوى والدول الداعمة للسلام وحقوق الإنسان، إلى إعلان مواقف رسمية تؤكد رفض كافة أشكال الاحتلال والاستحواذ على أراضي السوريين في الجولان المحتل.

وطالبت المنظمات في بيانها، كل القوى الداعمة للسلام بالوقوف في وجه كافة أشكال تطبيع نتائج الأعمال الحربية في سورية والمنطقة، وطالبت بضرورة اتخاذ إجراءات عملية تؤكد على التمسك والدفاع عن حقوق المواطنين السوريين خاصة من أبناء الجولان النازحين منذ 1967 في موطنهم الأصلي، على اعتباره جزء لا يتجزأ من الحل والطريق نحو إحلال سلام حقيقي في سورية والشرق الأوسط.

وذكرت المنظمات في بيانها، أن إعلان واشنطن في اعترافها بسيادة الاحتلال الإسرائيلي الكاملة على الجولان السوري المحتل، فيه تعارض كامل مع قرارات مجلس الأمن 242 و497 وهو ما يمثل مؤشراً خطيراً يمجد الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان، ويضفي الشرعية على أعمال تشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي العام ويكرم أعمال العدوان العسكري.

وجاء في بيان المنظمات إنه رغم أن قرار الولايات المتحدة لا يغير من الوضع القانوني للجولان بصفتها أرض واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، فإن هذه الخطوة تمثل تهديداً حقيقيا لمستقبل السلام الممكن في سورية والشرق الأوسط والمنطقة كاملة.

وأبدت المنظمات خشيتها من أن ما يتم تمريره اليوم، يشكل تهدّید وجودي لأي مستقبل آمن يسوده السلام وحقوق الإنسان في المنطقة، ويرسخ ثقافة الإفلات من العقاب، ما لم تتم مواجهته بموقف دولي حازم موحد وصريح.

وأشار البيان إلى أن عدم وجود حكومة شرعية تمثل كل المواطنين السوريين، وتدافع عن حقوقهم الأساسية، لا يجب، ولا يمكن أن يمثل سیاقاً منطقياً لخطوات من شأنها تغيير وجه بلد وشعب ولن تحصد إلاّ مزيداً من العنف والانتقام والإفلات من العقاب.

وعبّرت المنظمات من خلال البيان عن تطلعها لالتزام دولي واضح لا لبس فيه نحو حماية حقوق السوريين في موطنهم الأصلي، ورفض كل أشكال تطبيع نتائج أعمال العدوان الحربية وتأمين وساطة دولية حيادية وشفافة قادرة على تحقيق السلام في سورية والمنطقة.

وسبق أن أدان الاتحاد البرلماني الدولي، في العاشر من الشهر الفائت، قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" باعتراف واشنطن بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة، مندداً في بيانٍ صحفي تم اعتماده من أعضاء الجمعية العامة الـ 140 للاتحاد البرلماني الدولي، في العاصمة القطرية الدوحة، بـ "بسط سلطة أي طرف على أراضي الغير بأعمال عدائية وحربية".

وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، قد اعتبر أن محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تندرج في سياق إعطاء الشرعية للاحتلال الإسرائيلي على أراضي الجولان السورية وهو "يمثل خرقاً للقانون الدولي وتكريساً لشريعة الغاب".

يشار إلى أن من الموقعين البيان "مركز توثيق الانتهاكات، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الرابطة السورية لحقوق الإنسان والمسائلة، اللوبي النسوي السوري، المركز السوري للإحصاء والبحوث، رابطة عائلات قيصر، مع العدالة، منظمة الكواكبي لحقوق الإنسان"، ومنظمات أخرى. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري.

25 نيسان/أبريل 2019 In الأخبار المحلية

ارتقى ثلاثة أطفال وجرح عشرات آخرين بينهم سبعُة أطفال وامرأة، يوم أمس الأربعاء، بقصفٍ مدفعي لقوات نظام الأسد طال قرى وبلدات في محافظتي إدلب وحماة وسط وشمال سورية.

وأفاد نشطاء محليون نقلاً عن الدفاع المدني باستشهاد طفلة وإصابة أخرى بجروح في الكتف نتيجة استهداف قرية المنارة في سهل الغاب، التابعة لمحافظة حماة، بالمدفعية الثقيلة من قبل قوات النظام المتمركزة في قرية الدرابلة.

وأضاف النشطاء أن عائلة مؤلفة من خمسة أشخاص "رجل وامرأة وثلاثة أطفال" أصيبوا بجروح متوسطة وخطيرة، بقصف مدفعي لقوات النظام على بلدة قلعة المضيق التابعة لحماة من مقرات قوات النظام في مدينة السقيلبية وقرية الكريم.

وقال الدفاع المدني في بيان له، إن قوات النظام استهدفت وسط مدينة سراقب وسوقها بالصواريخ العنقودية من مقراتها القريبة، ما أدى لاستشهاد طفل يبلغ من العمر 15 عاماً وإصابة عشرة مدنيين بجروح متفاوتة، نقلتهم فرق الدفاع المدني إلى أقرب نقطة طبية.

وذكر ناشطون محليون في إدلب، أن القصف بالصواريخ على بلدة الجانودية التابعة لناحية جسر الشغور غربي محافظة إدلب، أدى لاستشهاد طفلة وجرح أخرى من قبل قوات النظام المتمركزة في معسكر جورين بريف حماة الشمالي الغربي.

وتستهدف قوات نظام الأسد وروسيا قرى وبلدات في محافظتي إدلب وحماة بالقصف المدفعي والصاروخي المتكرر، ما يسفر القصف عن ارتقاء شهداء وسقوط وجرحى بين المدنيين، رغم أن المنطقة مشمولة بالاتفاق الروسي التركي الذي يتضمن إيقاف القصف. المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري.

24 نيسان/أبريل 2019 In مقالات

سقط الأسد ولم ينتصر

محمود الوهب

لعلَّ معظم التحليلات المعنية بأحداث كل من الجزائر والسودان، والاعتراف بمطالب المتظاهرين وأحقيتها، تؤكد أنّ الأمر يعود إلى قيادتي جيشي البلدين اللذين آثرا عدم التدخل، والوقوف إلى جانب شعبيهما، وبالتالي عدم إراقة نقطة دم واحدة. وتثير الروحية التي تعامل بها الجيشان تجاه المتظاهرين السلميين، على الرغم من تباين موقفيهما، تساؤلاتٍ كثيرة بشأن الجيش العربي السوري (الباسل) الذي لم يقف إلى جانب شعبه منذ الأيام الأولى للمظاهرات السلمية التي طالبت بإصلاحاتٍ عامة، كان رئيس البلاد قد رفعها شعاراتٍ رئيسةً، لكنه لم ينفذ منها شيئاً، منذ مجيئه وارثاً للحكم بتعديل دستوري (لا مبرّر له في بلد جمهوري)، بل إنه لم يقم بأي إنجازٍ، يُحسب له على مدى عشر سنوات كاملة، وهو الذي جاء باسم التحديث والتطوير ومحاربة الفساد الذي تنامى على زمنه، مرتبطاً بالمقرّبين منه تحديداً، ويفترض بالجيش الموصوف بـ "الباسل" أن يكون معنياً بالشعب أكثر من غيره، إذ توكل إليه مهمة استرداد الأرض المحتلة، ويعلن قائده، في الليل والنهار، عن مقاومته أو ممانعته. وكلا الشعارين يحتاج إلى ظهيرٍ يقف بقوة خلف الجيش، حين يأتي أمر الردِّ في "مكانه وزمانه المناسبين..!".

واضحٌ أن القادة في كل من السودان والجزائر قد استفادا كثيراً من التجربة السورية، إذ جرت تلميحات، في بداية الأحداث، إلى أنهم لن يكونوا مثل سورية، ما يعني أنهما استنارا بمجريات الحدث السوري في أمورٍ صارت حقائق على الأرض:

أولاً: إنَّ قادة الجيشين المذكورين يدركون أن الشعب السوري محقٌ في مطالبه، وأنَّ تدخل الجيش على النحو الذي جرى أضعفه كثيراً، وأضاع هيبته أكثر مما هو في واقع الحال، فهو جيشٌ مهزومٌ منذ خمسين عاماً وأكثر. وما استطاعت قيادته أن توفر له المناخ المناسب لاسترداد أرضٍ خسرها، بل إن قيادته وقَّعت اتفاقاً مع إسرائيل مكّنتها، على نحو أو آخر، من تلك الأرض، إذ منع الاتفاق الذي وقعه حافظ الأسد في 31 مايو/ أيار عام 1974 الجيش السوري من أن يطلق طلقة واحدة حال رفض العدو إرجاع الأرض بالطرق السلمية، ووفق قرار مجلس الأمن رقم 338 تاريخ 22 أكتوبر/ تشرين الأول.

ثانياً: إنهما يدركان أن بشار الأسد قد سقط حقيقة، بما ارتكبه من جرائم، لا من أعين شعبه

فحسب، بل من أعين العالم أجمع. أما مسألة سقوطه الفيزيائي فتتوقف على الوقت الذي ينفق في تحقق مصالح المتدخلين الأجانب، سواء الذين جلبهم بشار الأسد أم هؤلاء الذين دفعوا من بعض الدول العربية والإقليمية.

ثالثاً: النصر الذي يزعمه الأسد في بقائه على رأس السلطة هو هزيمة ربما أشد خطراً من هزيمتي 1967 و1973، فالشعب الذي كان يحكُمُه أملٌ باستعادة أرضه قد انطفأ اليوم، إن لم يكن كلياً، فلعقود مقبلة، بعد أن تحولت سورية إلى أنقاضٍ طاولت الحجر والبشر والمقدّرات كافة، وأولها الجيش الذي فقد هيبته، وتضاءل كثيراً في عيون أبناء شعبه، ودليل ذلك هروب الشباب من التجنيد الذي شمل المحافظات كافة، بما فيها محافظتا طرطوس واللاذقية، إذ يدرك الشباب أن هذه المعركة ليست معركتهم الوطنية! أما إسرائيل التي كانت محكومةً بقلق دائم من أن ينهض الشعب السوري ذات يوم متحرّراً من استبداد حكّامه، ليطالب بأراضيه، فقد صارت تنعم بالراحة وهدوء البال.

رابعاً: أيَّ مراقب للحدث السوري اليوم لا بد أن يتساءل عندما يسمع من الإعلام السوري كلمة نصر: أيّ نصر هذا، وثمّة مليون قتيل لم يولدوا من حجر أو شجر، بل لهم أمهات وآباء وأخوة وأعمام وأخوال ما زالوا يعيشون أحزانهم ويتساءلون: لماذا وما الأسباب الجوهرية؟ إضافة إلى ملايين المهجرين ممن هُدّمت بيوتهم ويعاني معظمهم الأمَرين في المخيمات وبلدان اللجوء، فهؤلاء وأولئك لا يمكن أن تهدئ نفوسهم عبارة مكافحة الإرهاب، إذ هم على دراية بالإرهاب وصانعه، وخصوصاً أنه توالد كالفطر بين عشية وضحاها؟

خامساً: لم يبق أحد في العالم لا يرى بعينيه أن سورية التي كافحت لنيل استقلالها الوطني في السابع عشر من إبريل/ نيسان عام 1946، وراحت تبني دولتها اقتصاداً ومجتمعاً، قد جعلها حزب البعث وآل الأسد مشاعاً لدول طامعة، يقتلون ويهدمون ويمثلون، وهم اليوم أصحاب السيادة والقرار. ويكفي الأسد ذلاً اليوم فيما فعله الروس من تسليم لرفات الجندي الإسرائيلي، بعيد إعطاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "صك" إقرار بضم الجولان إلى إسرائيل. وينعم الأميركيون اليوم بشرق سورية، وخيراتها من بترول وسواه، إضافة إلى مليشيا حزب العمال الكردستاني التي مكَّن لها حافظ الأسد في سورية ولبنان، فيما يتلظى السوريون على ليتر بنزين أو جرّة غاز.

سادساً: وضع السوريين في الداخل اليوم هو أسوأ حالاً من أيِّ وقت مرَّ على سورية منذ ما قبل استقلالها عن الدولة العثمانية، فالغلاء غير المقدور عليه، إضافة إلى فقدان المحروقات وفقدان الأمن وتعدّيات المليشيات على المواطنين، وخصوصا على الأطفال والمراهقين وإفسادهم بالمخدرات وسواها، وهذا الواقع على لسان كل مواطن، فقد حصل الأسد على مجتمع التجانس، لكنه لم يستطع أن يؤمّن له الحد الأدنى من ضرورات الحياة.

وأخيراً، يمكن أن يقول بعضهم إنَّ وقائع اليوم لا تشير إلى استبدال الأسد، على الرغم من أن

المشكلة ليست متعلقة بفرد، بل بنظام متكامل، إذ إنَّ المعارضة اليوم أعجز من أي وقت مضى على الفعل، ويبدو أنَّ من يناصرها مقيدٌ بمصالحه وشركائه! كذلك يبدو أنَّ لدى الروس والإيرانيين رغبة بإبقائه حفاظاً على مصالحهم، وتنفيذاً للاتفاقات الاقتصادية التي وُقّعت، وكان الجانب السوري فيها الأضعف، إذ هو الممنون عليه ببقائه رئيساً، علماً ومن خلال الوقائع على الأرض ليسا وحدهما من يقرّر الوضع السوري. وتبقى للوقائع التي ذكرت أعلاه القول الفصل الذي ينتظر ظرفه القادم من قلب المأساة التي يعانيها كلُّ من هم في الداخل والخارج. ولنمعن في مغزى هذا الجزء من رسالة موجهة إلى المستشارة في الرئاسة، بثينة شعبان (بصيغة الجماعة)، نشرها أحد سوريي الداخل (م .ع) على "فيسبوك": "دُمرت سورية وبيعت دماء الناس بالمزاد، بل وسحقت إلى الأبد. ومات بشرها وحجرها وشجرها. ومع ذلك لا تخجلون من التصريحات بأنكم انتصرتم؟! في الحقيقة معكم حق.. لقد انهزمنا شعباً ووطناً، وانتصرتم أنتم. لا أحد منكم يقبض راتباً مقداره (30000 أو 40000) ولم يُقتل أحد من أبنائكم، ولم تُهدم بيوتكم. بإمكانكم أن تعتزوا بكرامتكم لأنكم لم تُذلوا بسبب جرة غاز، أو لتر بنزين، أو تكسروا أنفسكم لتستدينوا بضع ليرات من أجل طعامكم. بل جمعتم كل ما تستطيعون من أموال".

المصدر: العربي الجديد