الأخبار أخبار الائتلاف مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الخميس, 12 أيلول/سبتمبر 2019
12 أيلول/سبتمبر 2019 In بيانات صحفية

تصريح صحفي
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ـ سورية
دائرة الإعلام والاتصال
12 أيلول، 2019


لم تكتفِ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتحويل المساعدات من اللاجئين والنازحين الذين يستحقونها وتخصيصها لدعم آلة الأسد الحربية ونظامه المجرم المسؤول عن أكبر عملية تهجير على مستوى العالم بعد الحرب العالمية الثانية، ودعم شبيحة النظام على مواصلة الحرب ضد الشعب السوري؛ لتدخل اليوم مرحلة جديدة من الترويج للنظام ومحاولة تلميع صورته.

في إعلان على موقعها الرسمي، وبمنتهى الصفاقة، قدمت مفوضية الأمم المتحدة المتخصصة "بشؤون اللاجئين" الشكر لنظام الأسد، موقعة نفسها في حالة فصامية وتعامٍ لا يمكن تبريره بأي شكل كان، خاصة وأن نصف الشعب السوري أمسى بين مهجر ونازح ولاجئ في الدول المجاورة ومختلف أنحاء العالم نتيجة سياسات وخطط وضعها ونفذها النظام وحلفاؤه.

يؤكد الائتلاف استنكاره لتلك التصريحات التي روجت للنظام وقدمت "عظيم امتنانها" له لقاء ما يقدمه "من تعاون ودعم للاجئين في سورية"، متناسية مسؤوليته عن تدمير المدارس والمعاهد والجامعات وقتل واعتقال عشرات الآلاف من الطلاب والمدرسين، بمن فيهم اللاجئون الفلسطينيون، وتعذيبهم في السجون بشهادة جهات مستقلة ورسمية ولجان في الأمم المتحدة، حيث تتنافى هذه التصريحات المستنكرة مع عشرات التقارير والوثائق التي قدمتها لجان تابعة لمجلس الأمن والأمم المتحدة، اتهمت جميعها النظام وحلفاءه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واستخدام الأسلحة الكيميائية، تلك التصريحات تتناقض أيضاً مع الواقع الذي يعيشه السوريون على الأرض منذ أكثر من 8 سنوات.

لا يمكن لمثل هذه التصريحات والمنشورات، وما يدس فيها من سم، دون أي مبرر وخارج أي سياق معقول أو سوي؛ أن تمر دون أن تصنف في إطار عمليات الترويج للنظام، ما يعني بالحد الأدنى أن مؤسسات المنظمة الدولية مخترقة بشكل أو بآخر من قبل عناصر تعمل لصالح النظام أو تستفيد منه بشكل مباشر أو غير مباشر.

حفاظاً على النزر اليسير الباقي من قيمة المنظمة الدولية فإنها مطالبة بالإيعاز إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بسحب تصريحاتها، وعدم إصدار أي تصريحات تتعارض مع المواقف الرسمية للمنظمة الدولية أو تتغاضى عن جرائم النظام.
###

12 أيلول/سبتمبر 2019 In أخبار الائتلاف

التقى رئيس هيئة التفاوض السورية الدكتور نصر الحريري، المبعوث الدولي إلى سورية جير بيدرسون، اليوم الخميس في مدينة جنيف السويسرية، وبحث معه الوضع الميداني والإنساني في إدلب، إضافة إلى آخر التطورات المتعلقة بالعملية السياسية بما فيها تشكيل اللجنة الدستورية وضرورة إيجاد آلية واضحة لعملها ومهامها.

وناقش الطرفان ملف المعتقلين كونه جزءاً من البنود الإنسانية التي يتضمنها القرار 2254، إلى جانب الوقف الكامل لإطلاق النار، وإرسال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

كما بدأ في جنيف صباح اليوم، اجتماع "مجموعة الدول المصغرة" حول سورية بحضور وفد من هيئة التفاوض السورية.

وجاء الاجتماع على مستوى الخبراء والمبعوثين الدوليين، تحضيراً للاجتماع الوزاري المجدول في 26 من أيلول الحالي في مدينة نيويورك الأمريكية الذي سيقام على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وركز الاجتماع على تطورات الأوضاع الميدانية في إدلب، والنتائج المترتبة على العمليات العسكرية المستمرة لنظام الأسد وحلفائه على المنطقة، إضافة إلى آخر الترتيبات حول المنطقة الآمنة التي تحضر لها الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا.

المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري

12 أيلول/سبتمبر 2019 In أخبار الائتلاف

بدأ وفد رفيع المستوى من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، برئاسة رئيس الائتلاف أنس العبدة، بجولة إلى إيطاليا ودولة الفاتيكان، وذلك ضمن خطة لحشد التأييد الدولي لوقف العدوان الذي تشنه قوات الأسد بدعم روسي وإيراني على إدلب، والعودة الحقيقية إلى طاولة المفاوضات لتطبيق القرارات الدولية وفي مقدمتها بيان جنيف والقرار 2254.

ويحمل وفد الائتلاف الوطني عدة مطالب ومقترحات من شأنها حماية المدنيين، وإنشاء برنامج لإغاثة النازحين والمهجرين، إضافة إلى دعم البرامج التي تعدها الحكومة السورية المؤقتة لإدارة المناطق المحررة وتعزيز بقاء المدنيين فيها، مع التركيز على أهمية ردع نظام الأسد وحلفائه عن استهداف المدنيين في مناطق خفض التصعيد شمال سورية، والتعريف بجرائم الحرب الناتجة عن قصف المنشآت الطبية والمدنية من مدارس وأسواق ومساكن، وذلك على اعتبار أن تلك العمليات هي السبب الرئيس وراء نشوء موجات لجوء جديدة محتملة.

ويضع الوفد على جدول أعماله دعوة كافة الدول الصديقة إلى دعم الجهود الأممية لتحريك العملية السياسية المتوقفة بسبب تعنت نظام الأسد وتعويله على الحل العسكري الدموي.
المصدر: الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري

12 أيلول/سبتمبر 2019 In مقالات

سورية تدفع الثمن

أحمد عيشة

مضت ثمانية أعوامٍ ونصف على انطلاقة ثورة السوريين، ومطالبتهم بالكرامة والحرية في مسعى لبناء دولة ووطن، يضمنان حياة كريمة ويوفران الشروط لتنمية حقيقية للناس والبلد، وقد واجه نظام الأسد تلك المطالب، منذ البداية، بشعاره الشهير: "الأسد أو نحرق البلد"، الذي مارسه وطبّقه فعلياً حتى أوصل البلاد كاملة إلى ما هي عليه اليوم: مدن ممزقة ومدمرة، وحدود واهية، واقتصاد استقر في الحضيض، ففي المناطق التي يحكمها النظام، شكلاً، لم يعد له دور سوى تلقي التعليمات من أسياده الروس والإيرانيين، وتوقيع عقود تأجير أو بيع أو رهن أراضي سوريا وثرواتها، مقابل استمرار سيطرته الشكلية التي لن تستمرّ للأبد، على الرغم من كل ما قال وفعل، على الأقلّ بفعل ضرورات استمرار مصالح أسياده.

إدلب اليوم في طليعة المناطق التي تعيش تحت وطأة التهديد بالاجتياح، وقد استعادت روسيا والنظام جزءاً من ريفها الجنوبي بعد تدميره، وهي آخر منطقة من مناطق خفض التصعيد، التي اتفقت عليها الدول الثلاثة (روسيا وإيران وتركيا) في مسار أستانا. هذا المسار المليء بالتناقضات في أساسه، فروسيا وإيران تنظران إلى تلك الاتفاقات على أنها اتفاقات مؤقتة وتكتيكية، للتجهيز والإعداد لهجومات تالية، وما جرى في جنوب سوريا والغوطة وريف حمص مثال واضح على رؤيتهما لتلك الاتفاقات، بينما تنظر تركيا إليها كضرورة للحفاظ على حياة المدنيين وتجنيبهم القتل والتدمير، ولدرء موجات التهجير الجديدة التي تطولها وحدها مباشرة.

تمكنت روسيا، بعد انكفاء الولايات المتحدة وأوروبا، من إجراء انقلاب نوعي وخطير في النظرة العامة إلى الثورة السورية، التي هي في الأساس معركة ضد نظام مستبد قاتل، من خلال الترويج أن ما يجري هو معركة ضد الإرهاب المتمثل بداعش والقاعدة وتفريعاتهما، من دون النظر إلى الأساس الذي أوجب ظهور مثل تلك التنظيمات، وهو الاستبداد الذي تدعمه

بشكل من الأشكال روسيا والولايات المتحدة، والذي سيبقى بيئة خصبة لنشوء مثل هذه التنظيمات وتغذيتها. وعلى هذا الأساس، صار من "المبرر" لها مهاجمة كل المناطق الخارجة عن بيت الطاعة، وما جرى ويجري في إدلب اليوم يوضح ذلك، علماً أن أكبر التظاهرات ضد جبهة النصرة قامت في إدلب، وأولى التجارب الديمقراطية المدنية المتمثلة بانتخاب حر للمجالس المحلية كانت في إدلب.

والأمر الثاني المهم في الرؤية الروسية، هو ما أنجزته في اتفاقات سوتشي التي انبثقت عن لقاءات أستانا، والمتمثل بتأسيس لجنة دستورية وإجراء انتخابات رئاسية يشارك فيها الأسد، وهذه اللجنة محل اختلاف كبير، وقد أخذت من الوقت ما يكفي، حيث استرجع معسكر النظام كثيرا من المناطق، وما زال الاختلاف قائماً، ناهيك عن مهمتها التي من المتوقع أن تأخذ مثل هذه المدة أو أكثر، بحيث يتمكن معسكر النظام من استعادة ما تبقى، لتصل في النهاية إلى لجنة سورية على الطريقة الروسية، مهمتها إجراء بعض التعديلات على الدستور، وكأن مشكلة السوريين هي "الدستور"، لا النظام الأمني الخانق لكل أشكال الحياة، وهو الذي خرق كل دستور حتى الذي صنعه بيديه.

قد ينجح معسكر النظام في المعركة التي يُعدّ لها باجتياح بعض مناطق إدلب، وصولاً إلى ما بعد طريق حلب -اللاذقية، وإبقاء منطقة صغيرة كشريط حدودي، لإيواء تلك الكتلة الكبيرة من البشر المهجرين الذين لا يريد عودتهم ولا حكمهم كونهم بؤرة توتر وتمرّد ضد نظامه، وقد يتحقق ذلك سواء بشكل عسكري أو سياسي ضمن اتفاق جديد ينبثق من الوقائع الجديدة ومن اختلال ميزان القوى لصالح معسكر النظام وضامنيه القتلة، ولكن -بالتأكيد- لا يمكن أن يكون هذا "التقدّم" دليلاً على سيطرة الأسد على سوريا التي دمّرها واستباحها وأباحها من قبل؛ حيث تعاني مناطق سيطرته بالأساس المشكلات والأزمات التي يصعب عدّها، ويستحيل حلّها مع بقائه، وتتوفر كل الشروط لوقوع تصدعات جديدة، يمكن أن تحدث بأي وقت، مع وجود بنية الفساد والقمع. فالمناطق التي خضعت لاتفاقية المصالحات تعاني مظالم عدة، وأهمّها التجنيد والاعتقالات والحرمان من الخدمات، ناهيك عن بقية المناطق ومشكلاتها المختلفة نتيجة غياب الخدمات وهيمنة الميليشيات، وليس آخرها ما يحدث في اللاذقية من اقتتال بين ميليشياته، وما يقال عن حجز على ابن خاله رامي مخلوف.

دفعت سوريا والسوريون ثمناً باهظاً في معركة الكرامة والحرية، حيث أمست البلاد شبه مدمرة، وما تبقى منها مرتهن للقوى الأجنبية، وهناك مئات

آلاف المعتقلين، وملايين المهجرين، فضلاً عن الصدوع والأحقاد المتولدة بين السكان، سواء المذهبية أو العرقية، التي ستظهر آثارها ذات يوم. وعلى ذلك؛ لن يتمكن لا الروس ولا الأسد من فرض الاستقرار بالقوة وحدها، طالما أن المظالم قائمة. كل هذا كان نتيجة للموقف الأميركي الذي أدار ظهره لقضية السوريين واكتفى بمعركته ضد الإرهاب، ونتيجة الموقف الأوروبي المهادن والرخو تجاه النظام وروسيا وإيران، الذي أوصل المواطن السوري إلى درجة الكفر بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان التي ينادي بهما الغرب، وما صيحة المواطن السوري في المظاهرة الأخيرة في معبر باب الهوى: "نريد حقوق الحيوان"، إلا تعبير عن مدى اليأس الذي خيّم على السوريين من جراء الموقف المتخاذل للغرب، الذي لن يولد سوى مزيد من التطرف الذي لن يكونوا في منأى عنه.

تبقى قضية اللاجئين، سواء الموجودون في أوروبا أم في دول الجوار، وما يمكن أن ينشأ عن معركة إدلب، هما القنبلة الموقوتة التي قد تدفع بانفجارها إلى التفكير بحل معقول لقضية السوريين، يضمن لهم شروط العودة والحياة الكريمة، من خلال الخلاص من نظام الاستبداد، والعمل على معالجة آثاره، وإلا فإن المنطقة لن تعرف الاستقرار.

المصدر: تلفزيون سوريا

12 أيلول/سبتمبر 2019 In مقالات

وقائع وأرقام سورية

فايز سارة

بعيداً عن الموت السوري قتلاً، وخاصة ما يتم منه بهجمات الصواريخ والبراميل المتفجرة التي تنفذها طائرات نظام الأسد وحلفائه، وعمليات الاعتقال التي يتحول أكثرها إلى غياب مجهول التفاصيل، أو تنتهي بالموت تحت التعذيب، وما يرافقها من تواصل لحملات التهجير القسري عبر ما ظهر في مدن وقرى ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وقد ترافقت بالاستيلاء على ممتلكات السكان بما فيها محاصيلهم الزراعية على سبيل الانتقام والتشفي، وتحقيق مكاسب مادية عبر عمليات التعفيش التي تقوم بها ميليشيات النظام وإيران.

وتزامناً مع الوقائع السابقة الجاري التركيز عليها، وما يحيط بها من أرقام، والتي تمثل كارثة مستمرة، فإن ثمة وقائع وأرقاماً، لا يتم تناولها إلا بصورة محدودة، رغم أنها لا تقل أهمية وخطورة مما سبق في أثرها على السوريين في الراهن كما في المستقبل، وأكثرها يتصل بواقع حياة السوريين في مناطق سيطرة النظام، وهو ما عبر عنه التصنيف الدولي الأخير باعتبار أن العاصمة السورية دمشق، هي أسوأ مدن العالم بالنسبة للعيش، وهي مكانة توصف بها دمشق للعام الثاني على التوالي، مما يعكس صعوبات الحياة فيها بسبب سوء الظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تحيط بحياة السوريين تحت سيطرة النظام.

وإذا كان لنا أن نبدأ في تناول الأرقام والوقائع من الجانب الاقتصادي، فيمكن الإشارة إلى التردي الظاهر في قيمة العملة السورية، التي وصلت قيمتها إلى ما دون عشرة في المائة من قيمتها في تسع سنوات مضت، وما جره ذلك من تضخم وغلاء، وقد أصاب الأخير المواد والخدمات الضرورية، فرفع أسعارها وتكاليفها في اثنين من مؤشرات صعوبات العيش، وكان في عدادها ما أصاب السوريين من فقر وإفقار السوريين بمستويات، وضعتهم تحت الحدود الدولية للفقر المحسوبة على دولارين للفرد.

وأدى تردي الأوضاع الاقتصادية في القطاعات الاقتصادية كافة بالتزامن مع زيادة نسب البطالة إلى تدهور في الأوضاع الاجتماعية، التي لم تنتج فقط عن تقطع الروابط والصلات وتشتت العائلات بسبب الحروب والتهجير، وإنما أيضاً بسبب غياب المداخيل وربما توقفها جزئياً أو كلياً في وقت أثبتت فيه المساعدات الإنسانية عجزها عن تلبية الاحتياجات الأساسية لأكثر من ثمانين في المائة من السوريين، طحنتهم مجريات الحرب من جهة وسوء سياسة نظام الأسد وأجهزته في التعامل مع ما يرد من مساعدات سواء من خلال نهبها أو عبر توجيه القسم الأكبر منها إلى غير المستحقين وخصوصاً مؤيدي النظام، وقد ضبطت بعض هذه المساعدات، وهي بتصرف جيش النظام.

وقد يكون الفقر، هو الأخف أثراً في وقائع الوضع الاجتماعي الراهن، مقارنة بالتفكك الأسري وتشرد الأطفال، وقد بات كلاهما ظاهرة عامة، لا تجد طرفاً يساعد في الحد منها أو مواجهتها ووقف تداعياتها، لا سيما أنها تغذي وتساهم في توسيع ظواهر أخرى منها عمالة الأطفال والدعارة وإدمان المخدرات، التي عملت أجهزة النظام وميليشيات «حزب الله» على تعميمها كما في مثال ريف دمشق الغربي والغوطة الشرقية أيام الحصار الطويل، كما أكدت تقارير ذات مصداقية عالية، وقد كشفت وقائع الأشهر الأخيرة، أن مناطق سيطرة النظام صارت مركزاً مهماً ليس لمرور الحبوب المخدرة والحشيش كما يقول ضباط المخدرات في وزارة الداخلية السورية، بل أصبحت منتجاً رئيسياً خاصة بعد كشف اليونان قبل أشهر عن وصول أكبر شحنة مواد مخدرة في العالم إليها من سوريا، تجاوزت قيمة محتوياتها المليار دولار.

أسوأ الأوضاع التي يعيش السوريون في ظلها هي الأوضاع الأمنية، ليس بسبب فقدان الأمن بمعناه المعروف والشائع، فمثل ذلك قائم ومستمر منذ آذار 2011، إنما في ترافق ما يصفه النظام بـ«الانتصار على الإرهابيين» مع السياسة الأمنية المتشددة من متابعات ومداهمات واعتقالات كيفية وخارج القانون الذي يقول النظام أنه يطبقه، ودون أن يكون للمحامين وللقضاء دور مؤثر، بل دور محدود، إذا تمت إحالة المعتقلين على القضاء.

صعوبة الأوضاع الأمنية التي يعيش السوريون في ظلها بمناطق سيطرة النظام، تكمن في انفلات الأجهزة الأمنية بضباطها وعناصرها في مواجهة الجمهور ليس لإخضاعه فحسب، إنما لاستخدام النفوذ من أجل تحقيق مكاسب شخصية بينها الحصول على رشى، وإجبار أشخاص على تقديم تنازلات خارج القانون لآخرين بما فيها بيع ممتلكات أو التنازل عنها، لقد أصبحت حياة السوريين في مناطق سيطرة النظام بصورة كلية تحت رحمة أجهزة الأمن، التي لم تعد مقتصرة على أجهزة النظام، فقد أضيفت إليها الأجهزة التابعة للإيرانيين وميليشياتهم وللشرطة الروسية، وكلها تقوم بالمداهمات والاعتقالات والتدخل في المنازعات، مما يؤشر إلى تعددية السلطات الأمنية، وهو تطور آخذ بالتزايد في الواقع السوري الراهن.

وقائع وأرقام سورية أخرى، قد لا تضيف شيئاً إلى تفاصيل الكارثة السورية، لكنها تؤشر إلى أخطار مستقبلية تحيط بالسوريين وأطفالهم الذين يعيشون وسط خراب، سيكون له تأثير أبعد بكثير من الجغرافيا السورية، وقائع وأرقام سورية، هي بمثابة إنذار متكرر لضرورة تحرك إقليمي ودولي من أجل معالجة القضية السورية وإخراج سوريا والمنطقة من النفق الأسود.

المصدر: الشرق الأوسط

الصفحة 1 من 2