البيانات الصحفية تقرير خاص عن تحرير الرقة
الاثنين, 04 آذار/مارس 2013 21:06

تقرير خاص عن تحرير الرقة

لم يتوقع الأسد أن العباءة التي ارتداها في مناقصة غير نزيهة مع تجار الدماء  أثناء أدائه لصلاة العيد  في مدينة الرقة العام الماضي، أن يخلعها  رغم عن أنفه أمام هيبة الثائر السوري، فاليوم تعلن الرقة استقلالها لتقول أمام كافة المدن السورية : "ليس الطريق لمن سبق وإنما الطريق لمن صدق".

فقد شهدت اليوم مدينة الرقة سيطرة كتائب أحرار الشام وجبهة النصرة على كافة أنحاء المدينة، إضافة إلى ساحة الرئيس المحاطة بالعديد من الأفرع الأمنية والمخابراتية للنظام، والتي تعتبر الفيصل الاستراتيجي الذي يقوم الهيكل الأمني للنظام على أطرافه، فقد قام المقاتلون وأهالي المنطقة من إسقاط أكبر تمثال في المنطقة للطاغية حافظ الأسد إضافة إلى سيطرتهم على كافة الأجهزة الأمنية داخلها، والتي تمثلت بفرع الأمن السياسي والجوي وفرع أمن الدولة والمقر الرئيسي لحزب البعث الحاكم، فيما استطاعت الكتائب أيضا من السيطرة على حاجز فرع الهجرة والجوازات ومعسكر "الهجانة"، إضافة لسيطرتها على فــرع المخـابــرات الجويــة بالكامـل داخل المدينة بعد اشتباكات جرت بينها وبين قوات النظام، وفي سياق متصل أعلنت كتيبة احرار الطبقة عن أسر العميد "خالد الحلبي" رئيس فرع أمن الدولة بالتزامن مع انشقاق 40 عسكرياً  في معظم الأنحاء التابعة للمدينة.

 ما أدى إلى ردات فعل عنيفة وغير مسبوقة اليوم لقوات النظام على المدينة التي طالما عرفت بأنها الملاذ الآمن للنازحين من الأحياء المجاورة لها، فقد شنت طائرات الأسد ثلاث غارات جوية استهدفت كافة أحياء المدينة وقصر المحافظ بغية إحراق الأوراق والوثائق الرسمية فيها، ما أسفر عنها وقوع عشرات الشهداء والجرحى الذين لم تتمكن مصادرنا من حصر أعدادها حتى الآن، وترافق ذلك مع نداءات علت من كافة مساجد المنطقة يحذر المقاتلون المدنيين من خلالها، بالتزام المنازل و والأمكنة القريبة من الزوايا الأسمنتية، حرصا على سلامتهم من الغارات الجوية التي تشنها طائرات قوات النظام على المنطقة، وتأتي سلسلة الأحداث هذه بعد إعلان حركة أحرار الشام الإسلامية عن بدأها لعملية "غارة الجبار" التي استهدفت الحواجز العسكرية للنظام أمس،والتي تعتبر المفاصل الأساسية التي يسيطر النظام من خلالها على المنطقة، وجدير بالذكر أن حاجز الفروسية والمشلب والسباهية يعتبر آخر النقاط الاستراتيجية التي وقعت بيد كتائب الأحرار والنصرة داخل المدينة، فيما تمكن مقاتلوا الكتائب من السيطرة على سجن الرقة المركزي وتحرير كافة سجنائه أول أمس، بالتزامن مع سيطرتهم على كتيبة حفظ النظام ومحاصرة الفرقة السابعة عشر للنظام.

فيما أفادت مصادرنا داخل الحدث من سيطرة المقاتلين على قسم الشرطة الغربي وحاجز الصفيان أمس والذي يعدّ آخر طريق إمداد حيوي لمطار الطبقة العسكري، إضافة لسيطرتها على حيّ مفرق الجزرة ومصرف الرقة الزراعي عند دوار البرازي، ما أسفر عن انتشار أمني كثيف على كافة الأسطح للأبنية الأمنية المحيطة بالساحة الرئيسية والتي أمست منذ ساعات أحد الغنائم الرئيسية للكتائب المسلحة في المنطقة.