البيانات الصحفية شهداء تحت التعذيب في أقبية مرعبة يتعامى عنها المجتمع الدولي
الخميس, 19 تموز/يوليو 2018 12:36

شهداء تحت التعذيب في أقبية مرعبة يتعامى عنها المجتمع الدولي

بيان صحفي
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
الهيئة الوطنية لشؤون المعتقلين والمفقودين
19 تموز، 2018


يستمر نظام الأسد في ممارسة عنف هائل وممنهج بحق المعتقلين والمختطفين المخفيين في سجونه ومعتقلاته قسراً منذ عام ٢٠١١، وقد تمكنت تقارير حقوقية من توثيق أسماء أكثر من ١٠٠ ألف مواطن سوري بينهم نحو ١٢ ألفاً من السوريين ـ الفلسطينيين، يرزحون حالياً في سجون ومعتقلات النظام، ويصنفون ضمن المعتقلين والمختفين قسرياً.

التقارير الحقوقية تؤكد ما يعرفه جميع السوريين عن أساليب التعذيب المرعبة التي ينتهجها النظام في تعذيب المعتقلين، بما فيها تشويه الأعضاء، وضربها بالقضبان المعدنية، وحرقها بالسجائر، إلى غير ذلك من أساليب تؤدي إلى الموت أثناء التعذيب أو بسببه، ناهيك عن عمليات الإعدام والتصفية خارج نطاق القانون. وقد وثّقت تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان مسؤولية النظام عن ١٣,٠٦٦ حالة وفاة داخل المعتقلات لغاية شهر حزيران الماضي، بينهم نساء وأطفال، ومنهم نحو ٥٠٠ سوري فلسطيني، فيما لا تزال هناك مخاوف من أن الأعداد الحقيقية قد تكون أكثر من ذلك.

نذكّر في هذا السياق بالتقرير الرهيب الذي أصدرته منظمة العفو الدولية مطلع العام ٢٠١٧، والذي يكشف جانباً من الجرائم التي يرتكبها النظام بحق المعتقلين في سجن صيدنايا العسكري، موثقاً وقوع عمليات شنق جماعية وإبادة ممنهجة داخل السجن.

تؤكد شهادات جمعتها منظمات دولية بأن مسؤولي السجون ورؤساءهم على امتداد الهرم الوظيفي للنظام، ومسؤولين من ذوي الرتب العالية في أجهزة النظام، مطلعون على ما يجري، خاصة أن النظام يرتكب جملة من الجرائم والانتهاكات بحق المعتقلين، تبدأ بالخطف خارج إطار القانون وتستمر بالإخفاء القسري وإنكار وجود المعتقلين وتعذيبهم وتصفيتهم، وصولاً إلى عدم تسليم جثامينهم لذويهم، ودفنهم في مقابر جماعية، وعدم تسجيل وفاتهم في وقتها، وهي أفعال يشكّل كل منها على حدة جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

وأشير في تقارير حقوقية محايدة إلى وجود أدلة قوية حول مسؤولية شخصيات كبرى في النظام عن هذه الجرائم والانتهاكات، وضرورة تحميلهم المسؤوليات بشكل فردي وجماعي، خاصة أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يلقي على السلطات مسؤولية سلامة المعتقلين، ويطالبها بإثبات أن الوفاة طبيعية من خلال كشف طبي محايد وتحقيقات نزيهة.

تقرير آخر للشبكة السورية لحقوق الإنسان أشار إلى تلاعب النظام بالسجل المدني وتسجيل أعداد من المعتقلين على أنهم متوفون، وهو دليل فاضح على مسؤوليته عن اختفائهم القسري.

إننا في الهيئة الوطنية لشؤون المعتقلين والمفقودين نجدد مطالبة مجلس الأمن بالتعامل مع الواقع المأساوي المستمر في سجون ومعتقلات نظام الأسد بشيء من الحس الإنساني المسؤول، واتخاذ قرار جريء بإحالة ملف جرائم الحرب في سورية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والمدنية والنشطاء الذين يرفعون شعار الحرية والكرامة الإنسانية حول العالم؛ مطالبون بالعمل لإنقاذ عشرات آلاف الشباب والنساء والرجال والشيوخ والأطفال المعتقلين، واستحضار قضيتهم وفق ما تمليه الحقوق الإنسانية الأساسية التي يجب أن يتمتع بها أي إنسان على وجه الأرض.