البيانات الصحفية طيران الأسد يرتكب مجزرة مروعة في ريف الحسكة
الثلاثاء, 20 كانون الثاني/يناير 2015 17:26

طيران الأسد يرتكب مجزرة مروعة في ريف الحسكة

تصريح صحفي
خالد خوجة
رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
20 كانون الثاني، 2015


أنباء الجريمة الفظيعة التي ارتكبها النظام في بلدة الخنساء بريف الحسكة مروعة إلى أقصى الحدود، وحجم المجزرة أكبر من أي تقدير مبدئي ممكن. من غير المبرر اليوم الاستمرار في ترك المدنيين رازحين ما بين مطرقة النظام الإرهابي وسندان التنظيمات الإرهابية. إن عدم القيام بالتدخل الفوري لإنقاذ الجرحى وإرسال معونات طبية عاجلة وإخلاء المصابين، والبدء ببناء حملة مشتركة لوضع نهاية لهذا النظام وملحقاته من التنظيمات الإرهابية؛ سيمثل وصمة عار تلاحق المجتمع الدولي والقادة أصحاب القرار فيه إلى الأبد.

جريمة اليوم التي ارتكبها النظام بحق المدنيين، تأتي استمراراً لجرائمه على مختلف الجغرافية السورية، لكنها تتسم بتصعيد خطير يتعمد إسقاط أكبر عدد ممكن من القتلى، مستنداً لحجج واهية تزعم استهداف الجماعات الإرهابية التي رعاها وأفسح لها المجال بنفسه، ومستفيداً في ذات الوقت من صمت المجتمع الدولي والتحالف الذي يستمر في اعتبار تنظيم الدولة الخطر الأكبر في المنطقة متجاهلاً مصدر الإرهاب الرئيسي المتمثل بنظام الأسد.

وإذ ندين في الائتلاف الوطني استهداف تجمعات المدنيين بأشد العبارات، فإننا نتوقع من المجتمع الدولي موقفاً جديداً وحاسماً، يكسر الصمت الطويل والتغاضي عن الفظائع التي يرتكبها النظام أمام سمع العالم وبصره. وعليه فإننا نطالب التحالف بضرورة الإسراع في فرض مناطق آمنة شمال سورية وجنوبها، وتقديم الدعم اللازم من خلال تفعيل برنامج تدريب وتجهيز الجيش السوري الحر بما يمكنه من حماية المدنيين، وإيقاف الآلة العسكرية للنظام.

نحن واثقون في الائتلاف الوطني بأن العالم لم يعد أمام خيارات متعددة، وأنه لا يملك ترف إضاعة الوقت، وبات على العالم أن يدرك ذلك على الفور ويبدأ بالتصرف والمضي في الخيار الوحيد المتاح، وهو مواجهة المنابع الحقيقية للإرهاب والتوحد تحت راية واحدة تحترم إنسانية الإنسان، بغض النظر عن مكانه وهويته، وتكف عن التمييز بين الناس وقيمة الحياة البشرية بأسلوب يكاد يرقى إلى العنصرية.