البيانات الصحفية 6 سنوات على مجزرة نهر قويق والقاتل ما زال طليقاً
الثلاثاء, 29 كانون الثاني/يناير 2019 18:21

6 سنوات على مجزرة نهر قويق والقاتل ما زال طليقاً

بيان صحفي
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
دائرة الإعلام والاتصال
٢٩ كانون ثاني، ٢٠١٩


في مثل هذا اليوم، الـ٢٩ من شهر كانون ثاني عام ٢٠١٣ تم الكشف عن تفاصيل مجزرة نهر قويق التي ارتكبتها قوات النظام بحق المدنيين والمعتقلين من أهالي مدينة حلب وريفها. حيث جرى إعدامهم بالرصاص وإلقاؤهم في مياه النهر لتجرفهم باتجاه المناطق المحررة.

تمكنت فرق الدفاع المدني والناشطون من انتشال ٩٠ جثة في اليوم الأول، لكن عمليات البحث استمرت واستمر النهر بجرف المزيد من الجثث إلى أن وصل عدد الشهداء إلى ٢٢٠ بينهم نساء، بحسب لجان التوثيق، فيما أكدت تقارير الطب الشرعي أن الجثث كانت مكبلة الأيدي، يرتدي أصحابها ملابس مدنية، وأن بينها جثث لخمس نساء تم اغتصابهن وتعذيبهن وقتلهن، كما لوحظ وجود آثار تعذيب على عدد كبير من الجثث.

مجزرة نهر قويق بحلب واحدة من مجازر النظام الرهيبة التي استهدفت ثورة الشعب السوري منذ عام ٢٠١١، إنها مثال نموذجي لما يمثله هذا النظام ولطبيعته الوحشية، وتقدم صورة عما يتعرض له المدنيون والمعتقلون في سجون النظام.

توضع تفاصيل هذه المجزرة اليوم أمام كل حكومات العالم والمنظمات الدولية والحقوقية، لتدرك مسؤولياتها تجاه إنقاذ الشعب السوري، وضرورة القيام بتدخل دولي عاجل لوقف المجازر والجرائم والانتهاكات التي يمارسها هذا النظام، بما في ذلك الوقف الفوري لعمليات الإعدام والتعذيب الجارية في سجونه، وإطلاق سراح عشرات آلاف المعتقلين فيها، والكشف عن مصير جميع المفقودين، ومحاسبة المتورطين في كل ذلك.

كل من يرفض السير في طريق التحقيق وصولاً إلى العدالة الكاملة يضع نفسه في موقف الإدانة والتغطية على المجرمين. السير في طريق العدالة والانتصار للحق ومعاقبة المجرمين ليس خياراً من بين مجموعة من الخيارات، بل هو الطريق الوحيد والإجباري الذي على المجتمع الدولي أن يتحرك نحوه. أي تأخير إضافي سيفتح الباب أمام عالم تمارس فيه المجازر وتنتهك فيه القوانين دون حسيب أو رقيب.. ولن ينجو أحد من عواقب ذلك.

في الذكرى المؤلمة لهذه الجريمة الرهيبة، يجدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مطالبته بتحويل ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سورية على يد النظام وداعميه الروس والإيرانيين والميليشيات التابعة لهم وجميع التنظيمات الإرهابية بمختلف آيديولوجياتها؛ إلى المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار ذلك من مسؤوليات المنظمة الدولية وسائر أطراف المجتمع الدولي.