الأخبار تقارير تقرير مجزرة دوما: قصف الأسواق في ساعة الذروة‎
الثلاثاء, 01 أيلول/سبتمبر 2015 11:43

تقرير مجزرة دوما: قصف الأسواق في ساعة الذروة‎

مدينة دوما أكبر مدن منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق، والخاضعة لسيطرة فصائل الثورة السورية، كما هو حال كافة بلدات ومدن الغوطة الشرقية تخضع مدينة دوما لحصار من قبل قوات نظام الأسد مستمر منذ 19/ تشرين الأول/ 2013 حتى الآن، ما فاقم من الظروف المعيشية والإنسانية كافة.

في هذا التقرير نوثق هجوماً بطيران الأسد الحربي باستخدام ثمانية صواريخ قصفت سوقين شعبيَين وحيّاً سكنياً، حيث قام بإعداد التقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان وبشكل رئيس عن طريق باحثها الميداني الدكتور مجد دالاتي، وذلك بالتنسيق والتعاون مع المكتب القانوني للائتلاف الوطني المعارض.

قام الدكتور مجد بمعاينة الجرحى وأجرى العديد من العمليات الجراحية بنفسه، وقام خلال الأيام التالية بالتواصل مع أهالي الضحايا من أجل توثيق الأسماء وكافة التفاصيل، كما قام بالتقاط صور وفيديوهات وأجرى العديد من المقابلات، التي اضطررنا لتغيير أسماء أصحابها حفاظاً على سلامة بقية أفراد أسرهم، ونحتفظ بالمعلومات الأصلية في أرشيفنا الخاص، وقد شرحنا للشهود الهدف من المقابلات، وحصلنا على موافقتهم على استخدام المعلومات التي يقدمونها في هذا التقرير، كما قمنا بمراجعة الصور والفيديوهات التي وردتنا وتحققنا من صدقيتها، ونحتفظ بنسخ من جميع مقاطع الفيديو والصور المذكورة في هذا التقرير.

أثبت كل ذلك أن المناطق المستهدفة كانت عبارة عن أسواق مدنية لا تواجد فيها لأي مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة للثوار خلال الهجوم أو حتى قبله، وقد تبين لنا أن توقيت هذه الهجمات واستهداف سوق عامة مزدحمة كما هو المعتاد، يُظهر تعمُّدَ قوات الأسد في أن تتسبب بإيقاع أكبر قدر ممكن من القتلى والجرحى والدمار، وفي الحد الأدنى وإذا اعتبرنا أن هذه الهجمات كانت عشوائية فقد تسببت بمقتل وجرح مئات المدنيين، وماورد في هذا التقرير يُمثل الحد الأدنى الذي تمكنا من توثيقه من حجم وخطورة الانتهاكات التي حصلت، كما لا يشمل الحديثُ الأبعادَ الاجتماعية والاقتصادية والنفسية.

عمليات القصف وبالتالي القتل والتدمير الممنهج التي يقوم بها نظام الأسد يبدو أنها تهدف بشكل رئيس إلى إفشال إنشاء أي نموذج يُقدم بديلاً عنه، كما يؤدي إلى نزوح السكان من مناطق تسيطر عليها فصائل الثورة إلى مناطق سيطرته التي تحظى عملياً بأمان نسبي، وهذا مايخطط له.

لتحميل التقرير بصيغة PDF